بدون ذلك ؛ مع أنّ مقابلة الوتر بالشفع كالنص في وحدة ركعة الوتر ، لا الوتر المشتمل في خصوص رواية المقابلة « 1 » .
استحباب القنوت في الشفع
وكذا استحباب القنوت في الثانية لا يحتاج إلى البيان بأزيد من الفصل بالتسليم ، مضافاً إلى ثبوت القنوت في الثالثة ؛ فإنّ القنوت في الركعتين الموصولتين غير معهود ، حيث يحتاج إلى البيان ؛ كما أنّ فقدان الثانية في صورة الفصل للقنوت غير معهود ، ويحتاج إلى البيان المفقود .
وما دلّ من الصحيح « 2 » لو سلّم صحّته على ما هو ظاهر في عدمه في ثانية الثلاثة ، محمول بقرينة ما مرّ على الموافقة للقائل منهم بالوصل مع ثبوت القنوت في الثالثة ، فلا محلّ له في الثانية ؛ ولعلّه مراد « البهائي قدس سره » المستند إلى الصحيح المذكور ، المحجوج بما نقل عن الإمام الرضا عليه السلام « 3 » من القنوت في الركعتين ، إلّا أن يحمل على نفي التأكّد الثابت في الركعة الأخيرة . وبالجملة ، جميع ما مرّ من الفصل بالتسليم ، والقنوت في الثانية والثالثة ، متّحد ثبوتاً وإثباتاً ، مشترك في الدليل والمدلول .
استثناء صلاة الأعرابي
فأمّا « صلاة الأعرابي » فهي مرسلة « الشيخ » في « المصباح » « 4 » عن « زيد بن ثابت » وفيها توصيفها بمثل صلاة الصبح بعدها الظهران . وفي آخر الرواية ما يشهد بمطلوبيّتها
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 4 ، أبواب المواقيت ، الباب 44 .
( 2 ) الوسائل 4 ، أبواب القنوت ، الباب 3 ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 13 ، ح 24 .
( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 46 ، ح 2 ، والباب 15 ، ح 9 و 10 ، وأبواب المواقيت الباب 44 ، ح 1 و 4 و 6 و 8 و 10 ، ومصباح المتهجّد ، ص 222 .