تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
الأوّل فهل هو التحتّم للسقوط ، أو الثبوت ؛ أو جواز الإسقاط فيسقط النافلة لجواز التقصير ؛ أو الإثبات فيثبت النافلة لجواز الإتمام ؛ أو يجوزان معاً لجواز الوجهين من التقصير والإتمام في الأصل ، ولازمه الرجحان الغير المتأكّد ؟ وقد نسب في « المفتاح » إلى « الذكرى » ، و « مجمع البرهان » ، و « المدارك » عدم السقوط في الأماكن الأربعة . وعن « ابن نما » عن « ابن إدريس » عدم الفرق بين أن يتمّ الفريضة أوْ لا ، ولا بين أن يصلّي الفريضة خارجاً عنها والنافلة فيها ، أو يصلّيهما معاً فيها . ويمكن أن يقال : إنّ مقتضى الاعتبار ، تبعيّة السقوط للسقوط في كيفيّة السقوط ، وتبعيّة الثبوت للثبوت في كيفيّته ؛ فإن كان سقوط أخيرتي الفريضة أو ثبوتهما على الحتم ، فالسقوط والثبوت في النافلة كذلك ؛ وإن كان على التخيير فكذلك النافلة ؛ لكن التخيير في الفريضة بين القصر والإتمام ، يعني وظيفتي التاعب والمستريح وفي النافلة بين وظيفتهما ، ولازمه الفرق بين وظيفتهما ، كأنّه يخيّر بين عمل التاعب بالترك والمستريح بالفعل ؛ ونتيجته عدم تأكّد استحباب النافلة في حقه كتأكّد المستريح ، وعدم سقوطها عنه كالسقوط عن التاعب بسفره ، ولم ينقل الاستثناء للسقوط عمّن تقدّم حتى من يقول بالتخيير في الأماكن الأربعة . ومن لوازم الارتباط المذكور ، عدم سقوط النوافل عمّن هو بحكم الحاضر ، ككثير السفر والمقيم عشراً ، كما حكى عن « الغنية » الإجماع عليه في الأوّل ، وسقوطها عن المقصّر ولو كان غير مسافر ، كما في صلاة الخوف ، وعن « الدروس » التصريح به . ومن لوازم الارتباط بالحكم لا بالفعل ، عدم السقوط عمّن دخل وقت الفريضة عليه وهو حاضر ، وإن نوى القصر حين الخروج وعمل عليه ، ويمكن استظهار ذلك من الموثّق عن الإمام الصادق عليه السلام سُئلَ عن الرجل إذا زالت الشمس وهو في منزله ثم يخرج في السفر ، فقال : يبدأ بالزّوال فيصلّيها ، ثم يصلّي الأولى بتقصير ركعتين « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 23 ، ح 1 .