تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠

[ مسألة ] النوافل ركعتان إلّا ما يستثني

مسألة : النوافل كلّها ركعتان بتشهّد وتسليم إلّا ما يذكر استثناؤه ، أعني « الوتر » و « صلاة الأعرابي » و « صلاة الاحتياط » ؛ وعن « إرشاد الجعفريّة » الإجماع عليه ؛ وفي رواية أبي بصير عن الإمام الباقر عليه السلام وافصل بين كلّ ركعتين من نوافلك بالتسليم « 1 » ، وفي رواية « علي بن جعفر » المرويّة عن « قرب الإسناد » ، سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يصلّي النافلة ، أيصلح له أن يصلّي أربع ركعات لا يسلّم بينهن ؟ قال : لا إلّا أن يسلّم بين كل ركعتين « 2 » ، دلالة على ذلك ، أي على عموم الحكم . ويدلّ عليه ارتكاز ذلك في أذهان المتشرعة ، بحيث إنّ المحتاج إلى البيان ، خلاف ذلك ؛ ولذا لم يذكر ذلك أعني الفصل بين النوافل بالتسليم بعد الركعتين في كثير من النوافل المذكورة في الأخبار ؛ وهذا الارتكاز يكفي في تنزيل الإطلاقات على ما يوافقه ، بعد فهم أنّه ليس بمحدث بعد زمان صدور الإطلاقات ؛ وعلى تقدير عدمه ، فمقتضى الإطلاقات هو عدم اعتبار تعدّد الركعة ، فضلًا عن أزيد من التسليمة الواحدة في مثل ثمان ركعات . والفرق بينهما بعدم إحراز الصلاتيّة في ركعة واحدة غير فارق ، لعدم الطريق إلى الإحراز إلّا ثبوت النظير ؛ وإلّا فكيف تحرز صلاتيّة الثمان ؟ مع أنّها مبنيّة في الروايات بما ليس فيه تعدّد الركعة ؛ وفي ما يحتمل اعتباره في جميع الصلوات ، كيف تحرز صلاتيّة الفاقد على القول بالصحيح ؟ بل معنى الصلاة عند المتشرعة غير مختفية ، فغيرها مبتدعة عندهم بحسب ارتكازاتهم . ودعوى عدم إحراز البيان في المطلقات ، مدفوعة بالمنع من عدم البيان الأعمّ ممّا في مجلس واحد جامع بين المطلق والقيود ؛ وكفاية عدم الأعمّ في التمسّك بالإطلاق ، مع
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 15 ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 15 ، ح 2 .