تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
النوافل إلّا بعد فريضة العصر ، إلّا أن تبقى ركعة ، كما مرّ في القدمين . وإطلاق امتداد صلاة الزوال بعد الظهر إلى الأربعة بناء على العبارة المحكيّة في « الوسائل » يتقيّد في فضله بما ذكره في الذيل من التحديد بنصف قدم ، فلا يؤخّر صلاة الزوال وتمامها عن نصف قدم بعد الأُولى ، أي بعد حضور الأولى في قدمين ، وكذا نوافل العصر بعد الأربعة يتمّها بعد التلبّس بركعة قبل الأربعة إلى قدم ، ثمّ يصلّي العصر . والقدم فيه مساوٍ تقريباً لنصف قدم بعد وقت فضيلة الظهر . وهذا أعني أنّ النوافل إذا تلبّس بركعة منها قبل القدمين ، يتمّها ثمّ يصلّي الظهر ؛ وإذا تلَبّس بركعة من نوافل العصر قبل الأربعة ، يتمّها بعد الأربعة ، مع رعاية التقييد بنصف قدم في الظهر وقدم في العصر ، أو لا من متفرّدات رواية « عمّار » ، ولا يستفاد من غيرها . وقد مرّ منّا توجيه الامتداد للنوافل بامتداد الفريضة ؛ وعليه لا إشكال في المستفاد من هذه الرواية ؛ فالرواية وإن أثبتت بعض ما ليس في غيرها ، إلّا أنّها لا إجمال فيها كما قيل ؛ كما أنّ إتمام نوافل الأولى بعد فعل العصر ، ففضله في عدم التّأخير عن العصر بقدم يساوي نصف قدم في ما بعد الظهر لتزايد سرعة الفيء بعد الظهر ، حتّى أنّ الاختلاف يكون على النصف تقريباً . المزاحمة في ظهر الجمعة وأما مزاحمة الركعة من النافلة لفضيلة الفريضة ، فهي منتفية في يوم الجمعة في صلاتها لمكان وجوب الاشتغال بالفرض ، فلا يزاحمه الندب ؛ وأمّا نفس الظهر يوم الجمعة ، فانتفاء المزاحمة غير واضحة ، لأنّ الزوال يكون كالذراع في غير يوم الجمعة في أنّه أوّل وقت الفضيلة ، وقد تثبت فيه المزاحمة في الندبين . وتحديد صلاة الجمعة في خبر
بهجة الفقيه — صفحة 112 | الشيخ محمد تقي بهجت