ويمكن فهم اللحوق بعدم الصلاة ؛ فإنّه بالنسبة إلى ما لم يؤت به من عدم الصلاة ، فيؤخّر إلى ما بعد الفريضة .
كما أنّ التحديد بنصف قدم بعد الظهر وبقدم بعد العصر بعد فهم التقارب بينهما زماناً ، يفيد تأخير البقيّة عن الفريضة إلى نصف قدم بعد الأولى وقدم بعد الثانية ، ويفيد إرادة التخفيف في النافلة تماماً وإتماماً بملاك مشترك ، وهو إبقاء وقت الفضيلة للفريضة . وليس فيه ترجيح نافلة العصر في ما بين القدمين والأربعة على نوافل الأولى ، بل صرّح بجواز نافلة الأولى إلى الأربعة ، فكأنّها لقربها إلى وقتها الأصلي ، تشارك نافلة العصر في هذا الوقت ؛ فإن عمل به من هذه الجهة ، فهو ؛ وإلّا فقد مرّ وجه ترجيح نافلة العصر في هذا الوقت مع المزاحمة لولا ما في هذه الموثّقة إلّا على رواية « المعتبر » « 1 » من تبديل الأولى بالعصر .
ويمكن شرح الرواية بما يرفع الإجمال من هذه الجهة وغيرها ، بأنّ المذكور في صدرها : أنّ صلاة الزوال يمتدّ وقتها من زوال الشمس إلى قدمين . وإن بقي من ركعات الزوال واحدة ، أتمّها بعد القدمين ؛ وإن بقي أزيد قبل القدمين ، صلّى الأزيد ، وهذا مرجع العطف « بأو » .
ويمكن أن يريد أنّه مع بقاء ركعة بعد القدمين أو أزيد من ركعة وقد صلّى قبل القدمين ، فيتمّ جميع نوافل الظهر ، كما صرّح به في نوافل العصر بمجرّد إتيان ركعة قبل الأربعة ، على حسب ما في « المعتبر » موافقاً للاعتبار المرعى في غير هذه الرواية ، بناء على أنّ المراد من نوافل الأولى في ما في « الوسائل » نوافل الظهر ، لا نوافل العصر بعد الظهر ، كما احتمله في « الجواهر » « 2 » . وإن مضى القدمان قبل أن يصلّي ركعة ، بدأ بالفريضة وصلّى الزوال بعدها ما بين الأولى إلى أربعة أقدام ، وبعد الأربعة لا يصلّي
هامش
( 1 ) المعتبر ، ص 142 .
( 2 ) جواهر الكلام ، 7 ، ص 181 .