تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
فالأخذ بما فيها ولو في صورة عدم العذر إلّا احتمالًا مع جعل عدم النشاط عذراً في النافلة ، هو الأقرب ؛ كما عن « الشهيد » في « الذكرى » اختياره اختياراً ، وحُكي موافقة جماعة من المتأخّرين له ، وحُكي اختياره في « المستند » حاكياً لاختيار جماعة ، منهم والده قدس سره في « المعتمد » ، وحكاه عن « الحلبي » ، وعن ظاهر « المبسوط » ، و « الإصباح » ، و « الدروس » ، والبيان » . فيكون مفاد هذه الروايات معيّناً لكون التوقيت بما بين الحدّين للفرض الذي يتبعه النفل الموقّت بالإضافة إلى الفرض ، بحيث يعلم بأنّ إيقاع النفل قبل الزوال مقدّم على وقته ، وأنّ إيقاع النفل بعد الغروب تأخير له عن وقته ، وإنّما يؤتى به قضاءً ؛ فيكون مبيّناً لتعدّد المطلوب في دليل التوقيت من حيث المبدء ، كما أنّ دليل القضاء يفيد تعدّده من حيث المنتهى . وقد مرّ عدم إفادة أدلّة توقيت الفضل والنفل كان بالذرع أو المثل ، إلّا مرجوحيّة الجمع بتقديم النفل على العكس ، بخلاف وقت الفضيلة على أحد الاختيارين ، لا توقيت إجزاء النفل بأحد الحدّين . ويرشد إليه الأمر بالنافلة بعد الفريضة في أوّل وقت فضيلتها ومثله الأمر بالبدء بالفرض المفهوم منه التثنية بالنفل . حكم نافلة من دخل في الجماعة بترك النافلة وحينئذٍ فإذا أُقيمت الجماعة في القريب من أوّل وقت الفرض ، فدخل فيها تارك النفل طلباً لفضل الجماعة ؛ فإنّه يأتي بنوافل الظهرين بعد الظهر وقبل العصر أداءً ؛ فإذا لم يتمكّن إلّا من إحدى النافلتين ، فقد فاتته نافلة الظّهر ؛ أعني سبقها على الظهر ، وبقي أنّه يؤخّرها عن الظهر ، ولا يلزم وصلها بالظّهر ؛ فإنّه على ما مرّ أداء في وقت إجزائها ؛ فلو اشتغل بنوافل العصر ، أدرك وقتها وفضل سبقها على الفرض ، فإذا أتى بنوافل الظهر بعد العصر لم يفته وقتها لما مرّ ، وإنّما فاته السبق الفائت بمجرّد فعل الظهر ، فلا أثر لفعل نوافل العصر في ذلك ؛ ففعل نوافل الظهر في البين وتأخير نوافل العصر