إلى ما بعد العصر ، موجب لتفويت السبق في كلتا الفريضتين ، مع التمكّن من حفظه في فريضة العصر .
مسألة مزاحمة النافلة للفريضة وتخفيفها
وقال في « الشرائع » : « فإن خرج وقت النافلة وقد تلبس منها ولو بركعة زاحم بها الفريضة ، أتمّها مخفّفة ؛ وإن لم يكن صلّى شيئاً ، بدأ بالفريضة » « 1 » .
ويمكن أن يريد من وقت النافلة ، ما اختاره من القدمين والأربعة ، المنصوص أنّهما وقت النافلة ، وأنّ الذراع والذراعين ، لمكان النافلة « 2 » ، الراجع إليه قوله عليه السلام
لمكان الفريضة
في رواية « 3 » .
ويمكن جريان ذلك في وقت نافلة العصر بناءً على أنّ فضيلته ، بعد المثل إلى المثلين ؛ وأنّ وقت نافلته قبل تمام المثل بالنسبة إلى بقاء ركعة ، وعدم الصلاة إلى وقت الفضيلة وهو تمام المثل على الفرض ، لكن المدرك للحكم وهو موثّق « عمار » « 4 » إنّما ذكر القدمين والأربعة .
ويمكن الاستدلال للتخفيف بما في الرواية من قوله عليه السلام
خفّف ما استطعت في الثمانية بعد الزوال « 5 »
؛ فإنّه ليس إلّا لإعطاء الفضيلة بالفريضة ، فلا فرق بين التمام والإتمام ، ويكون التخفيف بما لا يعتبر لأصل النافل بل لكمالها ، كالسورة والقنوت . وما زاد على ذلك فيبتني على عدم الوجوب ، أو على التنفل في خصوص موارد التخفيف ، ولم يذكر في موثّق « عمّار » في صدره فعل النصف من صلاة الزوال مثلًا ،
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام ، 1 ، ص 52 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، ح 3 و 20 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، ح 3 و 20 .
( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 40 ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 15 .