تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
إلى ما بعد العصر ، موجب لتفويت السبق في كلتا الفريضتين ، مع التمكّن من حفظه في فريضة العصر .

مسألة مزاحمة النافلة للفريضة وتخفيفها

وقال في « الشرائع » : « فإن خرج وقت النافلة وقد تلبس منها ولو بركعة زاحم بها الفريضة ، أتمّها مخفّفة ؛ وإن لم يكن صلّى شيئاً ، بدأ بالفريضة » « 1 » . ويمكن أن يريد من وقت النافلة ، ما اختاره من القدمين والأربعة ، المنصوص أنّهما وقت النافلة ، وأنّ الذراع والذراعين ، لمكان النافلة « 2 » ، الراجع إليه قوله عليه السلام لمكان الفريضة في رواية « 3 » . ويمكن جريان ذلك في وقت نافلة العصر بناءً على أنّ فضيلته ، بعد المثل إلى المثلين ؛ وأنّ وقت نافلته قبل تمام المثل بالنسبة إلى بقاء ركعة ، وعدم الصلاة إلى وقت الفضيلة وهو تمام المثل على الفرض ، لكن المدرك للحكم وهو موثّق « عمار » « 4 » إنّما ذكر القدمين والأربعة . ويمكن الاستدلال للتخفيف بما في الرواية من قوله عليه السلام خفّف ما استطعت في الثمانية بعد الزوال « 5 » ؛ فإنّه ليس إلّا لإعطاء الفضيلة بالفريضة ، فلا فرق بين التمام والإتمام ، ويكون التخفيف بما لا يعتبر لأصل النافل بل لكمالها ، كالسورة والقنوت . وما زاد على ذلك فيبتني على عدم الوجوب ، أو على التنفل في خصوص موارد التخفيف ، ولم يذكر في موثّق « عمّار » في صدره فعل النصف من صلاة الزوال مثلًا ،
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام ، 1 ، ص 52 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، ح 3 و 20 . ( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، ح 3 و 20 . ( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 40 ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 15 .