تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
امتداد وقت النفل بامتداد الفريضة ، لأنّهما معاً موقّتان بالزوال والغروب ، ففي أيّ حدّ وقع الفرض في أيّة مرتبة من الفضل ، كان فضل النفل في ما قبله محفوظاً ، إلّا أن يقوم دليل على خلافه ، وقد دلّ على المرجوحيّة بالإضافة في ما بعد الذراع والذراعين ، يعني أنّ الجمع بتقديم الفرض بعد الزوال أفضل من الجمع بتقديم النفل ، كالعكس في ما قبل الزوال للظهر ، وفي ما بعد الزوال لنافلة العصر وفريضته . ولكن مجرّد الأولويّة لا يقتضي إلّا المرجوحيّة بالإضافة ، لا خروج وقت النافلة بحيث تكون قضاءً قدّمه على الفرض بعد الذراع ، أو أخّره عنه بعد الذراع ، بل رجحان الظهر بعد الذراع بلا نافلة رأساً على ما كان بعد النافلة المؤخّرة عن الزوال غير معلوم ، وإنّما الثابت رجحان ما تأخّر نفله على ما تقدّم نفله ، كما يدلّ عليه قوله عليه السلام بدأت بالفريضة « 1 » أي ثنّيت بالنافلة ، والأولويّة لا تدلّ إلّا على عدم المزاحمة ، لا عدم الوقتيّة ؛ فيكون التحديد في كلّ من الفرض والنفل للفضل ، لا للتّوقيت . الملازمة بين النوافل والفريضة في امتداد الوقت وممّا ذكرنا يظهر وجه امتداد النفل بامتداد الفرض وقتاً في مراتب الفضل والإجزاء ، من الزوال إلى الغروب في الظهرين ، على المعنى المتقدّم الذي ينحفظ فيه المرجوحيّة بالإضافة في ما بعد الذراع لتقديم النفل على الفرض في قبال فعل الفريضة قبل النافلة ، دون فعل الفرض بلا نفل أصلًا في ما بين الحدّين . وأمّا ما دلّ على أنّ النافلة بمنزلة الهديّة « 2 » ، فلا ينافي توقيت النافلة ، بل على تعدّد المطلوب فيها بالنسبة إلى إيقاعها في الوقت وقبله ، كما دلّ الأمر بقضائها « 3 » على التعدّد
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، ح 23 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 37 . ( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 57 .