تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
مع أنّ السؤال والجواب عن اختلاف الجدار « 1 » ، لا يناسب إرادة الذراع من القامة ، لأنّ المثل متّحد في الجميع وقد مرّ أنّ التعقيب بالمساء « 2 » ظاهر ، بل صريح في إرادة قامة الإنسان . مع أنّ الواقع في رواية « يعقوب بن شعيب » : « ذراعاً من فيئك » « 3 » وكذا الرواية الثانية من الباب الثامن . وهو أيضاً صريح في إرادة مثل الشخص لا الذراع . مع أنّ الاستدلال لا يتم إلّا بضميمة أنّ وقت النافلة يمتدّ بامتداد فضيلة الفريضة ، وحيث أنّ فضيلة الفريضة المثل ، فكذا النافلة قبل الفريضة لا يفوت فضلها قبل الفرض . مع أنّ الرواية الثالثة عشر من الباب الخامس « 4 » ينفي جميع التحديدات التي منها الذراع ، ومنها ظلّ مثلك ، مع تواتر مجموعها ؛ فالمنفيّ هو ثبوت الموضوعيّة لهذه التحديدات ، لا المعرفيّة للفراغ من النوافل ؛ فيفهم ثبوت جميعها على هذا الوجه ، لا أنّ مطلق ما ذكر فيه المثل كان مخالفاً للواقع وإنّما صدر تقيّة ، ولازمه الحمل على مراتب الفضل في جهة المعرّفية على ما قدّمناه . وأمّا التفسير بالقامة ، فإنّما يراد منه أنّ ما وقع فيه التعبير بالقامة ، يراد منه الذراع حيث لا قرينة على الخلاف ، وقد وقع مع القرينة على الخلاف ، وورد ما يغني عن القامة من قوله عليه السلام إذا صار ظلّ كلّ شيء مثله « 5 » ، كما نقل عن « العلّامة » موافقاً لما نقله القوم ، وإن اختلف الفهم في بيان نهاية الفضيلة للفريضتين فقط ، أو بدايته ونهايته فيهما . ولازم هذا الجمع المقابل لحمل خصوص ما دلّ على المثل والمثلين على التقيّة ،
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، ح 10 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ، ح 6 . ( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، ح 18 . ( 4 ) تقدم تخريجها آنفاً . ( 5 ) مستدرك الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 9 ، ح 14 .