تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
كما يحسب ؛ فيكون الإطلاق لما بعد الذراع المقتطع من أوّل الوقت للنفل ضعيفاً . نعم ، لا بأس به في تقدير عدم القول بالذراع رأساً ، أو حمله على ظلّ الذراع كي يوافق المثل . وورد في روايات « السبحة » ، ما ينفي جميع التحديدات ؛ والمراد نفي موضوعيّتها بحيث يستلزم رجحان الانتظار ولو بعد التنفّل ، لا مطلقاً حتّى المعرّفيّة لما هو وقت النافلة بما أنّه وقتها لمن لم يأتِ بتمامها إلى ذلك الوقت ، وهو الذي لا يناسبه الانتظار بعد إتمامها ؛ ولذا ورد تصويب نقل الإقدام في مكاتبة « عبد اللَّه بن محمد » « 1 » ؛ فالثابت ، المعرفيّة ؛ والمنفيّ ، الموضوعيّة . ولذا لم يُجب عن الاختلاف في الانتظار وفضله ، وفي عدم الإجزاء رأساً ، وإنّما أجاب عن الذراع ونفيه . ومنها : ما دلّ على أن كان حائط مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قامة ، فإذا مضي من فيئه ذراع ، صلّى الظهر ، وإذا مضى من فيئه ذراعان ، صلّى العصر « 2 » ، بناءً على أنّ الحائط كان ذراعاً لما دلّ على أنّ القامة الذراع ؛ فنصوص القامة والقامتين ، مطلقاً كذلك ، كما عن « المعتبر » . ويمكن دفعه بأنّ الحائط والجدار كما وقع التعبير بكلّ منهما في حائط المسجد عرفاً لا يصدقان على ما مساحته ذراع ، خصوصاً مع التعبير بأنّه كان حائط مسجد رسول اللَّه قبل أن يظلّل قامة « 3 » ؛ فإنّه يغاير التعبير ب‍ « قبل أن يرفع للتظليل » مع أنّ القامة بحسب ما يفهمه العرف قامة الإنسان ، والتفسير بالذراع لا يوجب الحمل في جميع ما ورد فيه لفظ القامة مع احتمال عدم إرادة التفسير ، بل تبديل اللفظ والعبارة بمناسبة قامة الرحل مع نقل آخر بعبارة منه لا من فيئه ، والأوّل أظهر في التبعيض من نفس الحائط ، وأنّ الذراع والذراعين في نفس الحائط .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، ح 30 و 27 و 7 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، ح 30 و 27 و 7 . ( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، ح 30 و 27 و 7 .