الجمعة ، وكذلك غير المتنفّل ؛ كما يفهم ذلك من أنّ المانع عن تعجيل الفريضة النفل ، المفروض عدمه بالاختيار مطلقا ، فهو المفوّت على نفسه فضيلة النافلة ، ولا وجه له لتفويت فضيلة الفريضة في القرب إلى الأوّل ، لا بالنحو الأكمل الحاصل بالجمع بين الفريضة والنافلة ؛ فيمكن الأخذ بإطلاق ما دلّ على تقديم النفل على الفريضة « 1 » ، وإن كان التقديم مع الجمع إلى الذراعين والذراع بل أقرب إلى أوّل الوقت ، أفضل .
مستندات القول بالمثل والمثلين والملاحظة فيها وأمّا ما يمكن الاستناد إليه في الامتداد للمثل والمثلين ، فأُمور :
منها : أن تحديد وقت الفريضة بالمثل مع ما دلّ على تقدّم النفل على الفرض ، يقتضي في صورة عدم تحديد للنفل امتداد النفل بامتداد الفرض ، المفروض أنّه المثل ؛ وأمّا التحديد بالذراع ، فإمّا لا يختار هذا القائل بالمثل في الفرض ، أو يختار الحمل على الفضل ، فلا ينافي بقاء الوقت ببقاء وقت الفرض . وإن كان كالفرض مرجوحاً بالإضافة إلى الإيقاع قبل الذراع والذراعين ؛ فإنّ ما دلّ على الذراع معيّن لوقت أولويّة الفرض والنفل ، فلا يكون في أحدهما للفضل ، وفي الآخر للتوقيت الحتمي .
[ و ] منها : ما دلّ على أنّ السبحة بين يديِ الفرض إن شئت طوّلت ؛ وإن شئت قصّرت . ومقتضى الإطلاق ثبوتها مع الزيادة بالتطويل عن الذراع والذراعين ؛ وأمّا الزيادة على المثل والمثلين ، فخارجة عن المتعارف في تطويل النافلة بهذا المقدار ، وليس مثله الذراع وما زاد عليه ، كما لا يخفى .
أو يقال : إنّ هذه الروايات ، تدلّ على أنّ السبحة مقدّمة على الفرض ؛ فما دلّ على أنّ انتهاء الفرض المثل ، يدلّ بضميمة هذه الروايات على امتداد النفل وقتاً إلى ما قبل الفرض حيث يذهب ، وهو المثل ؛ إلّا أنّ المفهوم من روايات السبحة اتصالها بالزوال ، والمتعارف في تطويلها لا يزيد على الذراع الذي يقرب من عشرين دقيقة ،
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ، الباب 13 .