تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
ولا ينافي التحديد المذكور قوله خفّف ما استطعت « 1 » وقوله طالت أو قصرت « 2 » ، يعني السبحة ؛ فإنّه تحديد للتخفيف والإطالة ؛ فالمخفّف يتأكّد في حقّه الأقلّ من الذراع ، والمطوّل يقصّر في إطالته من الذراع . التعبيرات الثلاثة في الروايات ومقتضى الجمع فهاهنا تعبيرات ثلاثة : أحدها إن شئت طولت ، وإن شئت قصّرت « 3 » ، ثانيها خفّف ما استطعت ، وثالثها الذراع والذراعان . وظاهر الثاني ، الوصل بالزوال مع التخفيف المقدور ، ولا يبلغ إلى الذراع قطعاً في المتعارف ، والترخيص في الإطالة مع محبوبيّة التخفيف بقدر الاستطاعة ، كما يدلّ عليه قوله وأُحبّ أن يكون فراغك من الفريضة والشمس على قدمين « 4 » يحمل على رجحان التخفيف في أقلّ من ذراع أيضاً ، كما في كلّ دليل على أمر بشيء مع الدليل على الترخيص في تركه . ومقتضى الجمع أنّ الإطالة لا تتجاوز عن الذراع ، والتّخفيف أرجح من البلوغ إلى ذراع ، وذلك لمعلوميّة أولويّة قرب الفريضة بأوّل الوقت ، كما يستفاد من روايات أفضليّة أوّل الوقت « 5 » ، وأنّه ليس المسوّغ إلّا تحصيل فضيلة التنفّل الحاصلة بأقلّ مسمّى الصلاة والاشتغال بذلك ، مع أنّه اشتغال صلاتي حاصل في الفريضة بالنحو الأكمل ، مفوت للفريضة عن اللحوق بالأوّل ، فالأوّل بحسب القرب من أوّل الوقت . نعم ، يمكن أن لا يستفاد من هذه الروايات سوى أولويّة الفريضة بالوقت بعد الذراع ، والنافلة به قبل الزوال عند المزاحمة لا مطلقا ، كما هو معلوم في السفر ، وفي يوم
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 15 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ، ح 3 . ( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ح 4 . ( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، ح 31 . ( 5 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 3 .