تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩

المقام الثاني : في من وجب قتله برجم أو قصاص

فإنه لا يجب تغسيله بعد موته بل يصلى عليه ويدفن والغسل قبل الموت كاف . وفي هذا المقام أمور :

الأمر الاوّل : سقوط غسل الميّت عن المسلمين بالنسبة إلى من اغتسل ثمّ رجم أو اقتص منه

من المسلمات وادعى عليه الاجماع ويدل عليه رواية مسمع كردين عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال المرجوم والمرجومة يغسلان ويحنطان ويلبسان الكفن قبل ذلك ثمّ يرجمان ويصلّى عليهما والمقتصّ منه بمنزلة ذلك يغسل ويحنط ويلبس الكفن ثمّ يقاد ويصلى عليه « 1 » . والرواية وان كانت ضعيفة من حيث السند لكن عمل الأصحاب بها جابر لضعفها . ويأمر به الامام أو نائبه الخاص أو نائبه العام اى الحاكم الشرعي لان ذلك موكول إلى من له الولاية . وظاهر الخبر وان كان خطابا إلى الغير لكن بعد القطع بعدم إرادة مباشرة الغير يحمل على إرادة الفعل منهما ويأمر به من له الولاية كما قلنا .

الأمر الثاني : ظاهر النص والفتوى كون غسل المرحوم والمقتصّ منه عين غسل الميّت

لا بد من الثلاثة بالكيفية المعهودة من كون غسل الاوّل بماء وسدر والثاني بماء وكافور والثالث بماء القراح والشاهد على ذلك كونه مسقطا لغسل الميّت بعد الرجم والقصاص . وما قيل في وجه كفاية غسل واحد ليس وجها وجيها يمكن الاعتماد عليه .
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 17 من أبواب غسل الميّت من الوسائل .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 269 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني