تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ومثل رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال قلت له كيف رأيت الشهيد يدفن بدمائه قال نعم في ثيابه بدمائه ولا يحنّط ولا يغسّل ويدفن كما هو « 1 » . ومثل رواية أبى مريم الأنصاري عن الصادق عليه السّلام أنه قال الشهيد إذا كان به رمق غسّل وكفن وحنّط وصلى عليه وان لم يكن به رمق كفن في أثوابه « 2 » . ومثل مضمر أبى خالد قال أغسل كل الموتى الغريق وأكيل السبع وكل شيء الا ما قتل بين الصفين قان كان به رمق غسل وألا فلا « 3 » .

الأمر الرابع : قال السيد المؤلف يشترط فيه ان يكون خروج روحه قبل اخراجه من المعركة

قال صاحب الجواهر ويشترط ان يكون قد مات في المعركة . « 4 » أقول في هذا الأمر تفصيل وهو أنه أما في صورة وقوع الموت في المعركة وعدم ادراكه المسلمون وبه رمق فمما لا خلاف ولا اشكال في عدم وجوب تغسيله وهو قدر المتيقن من الاجماع وتدل عليه الروايات . وأمّا لو مات في المعركة لكن أدركه المسلمون وبه رمق فالأحوط وجوبا تغسيله . وأمّا إذا أدركه المسلمون وأخرجوه من المعركة ثمّ مات بلا فصل فتغسيله واجب مع بقاء الحرب وأمّا إذا أدركه المسلمون وأخرجوه من المعركة ومات بعد انقضاء الحرب فلا اشكال في وجوب تغسيله .
هامش
( 1 ) الرواية من الباب 14 من أبواب غسل الميّت من الوسائل . ( 2 ) الرواية 1 من الباب 14 من أبواب غسل الميّت من الوسائل . ( 3 ) الرواية 3 من الباب 14 من أبواب غسل الميّت من الوسائل . ( 4 ) جواهر الكلام ج 4 ص 89 .