تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
بل في الذخيرة انّ الأصحاب اشترطوا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو الامام عليه السّلام والحق به النائب الخاص أو في جهاد بحق ولو بدونها كما لو دهم المسلمين عدو يخاف منه على بيضة الاسلام ولعله الأقوى « 1 » .

الأمر الثاني : لا فرق في الشهيد بين الحر والعبد والرجل والمرأة

والصبى والمجنون والمقتول بالحديد وغيره إذا كان الجهاد واجبا على المسلمين لإطلاق الدليل الدال على حكم الشهيد .

الأمر الثالث : عدم وجوب تغسيل الشهيد بل يدفن كذلك بثيابه

الا إذا كان عاريا من اللباس فيكفّن ويدفن مضافا إلى دعوى الاجماع عليه محصلا ومنقولا يدل عليه بعض النصوص . مثل رواية أبان بن تغلب قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الّذي يقتل في سبيل اللّه أيغسّل ويكفّن ويحنّط . قال يدفن كما هو في ثيابه الّا ان يكون به رمق فإن كان به رمق ثمّ مات فانّه يغسّل ويكفّن ويحنّط ويصلّى عليه لانّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صلّى على حمزه وكفّنه وحنّطه لأنه كان قد جرّد . « 2 » ومثل رواية أبان بن تغلب أيضا قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول الّذي يقتل في سبيل اللّه يدفن في ثيابه ولا يغسّل الّا ان يدركه المسلمون وبه رمق ثمّ يموت بعد فإنه يغسّل ويكفّن ويحنّط ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كفّن حمزه في ثيابه ولم يغسّله ولكنه صلى عليه « 3 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 4 ص 86 - 87 . ( 2 ) الرواية 7 من الباب 14 من أبواب غسل الميّت من الوسائل . ( 3 ) الرواية 9 من الباب 14 من أبواب غسل الميّت من الوسائل .