تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩

المقام الثاني هل يجوز التولية والاستعانة بالغير في مقدمات الوضوء ،

بعد مفروغية عدم جوازها في نفس الوضوء ، أم لا ؟ فنقول بعونه تعالى : قال المؤلف رحمه اللّه : أمّا

المقدمات للأفعال فهي أقسام :

القسم الأوّل المقدمات البعيدة

كإتيان الماء أو تسخية أو نحو ذلك ، وهذه لا مانع من تصدى الغير لها ، لعدم دليل على عدم الجواز . وما قاله بعض شراح « 1 » العروة من شمول الأخبار المتقدمة - المذكورة في المقام الأوّل المتمسك بها على عدم جواز الاستعانة بالغير للمورد - لدلالتها على حرمة الاستعانة مطلقا . فيه أن مورد الروايات الثلاثة - أعنى : الحسن بن علي الوشاء ، ورواية الصدوق رحمه اللّه ، وإرشاد - هو صورة صبّ الماء على يد المتوضى ، ولا إطلاق لها يشمل حتى المقدمات البعيدة . ودعوى عدم الفرق بين المقدمات دعوى في غير محلّها لامكان الخصوصية في المقدمة القربية ، وهو صبّ الماء على يد المتوضى لأن يغسل محل الوضوء . وأمّا رواية السكوني فهو على تقدير دلالتها على الحرمة تدلّ على حرمة الاستعانة في نفس الوضوء .

الثاني المقدمات القربية

مثل صبّ الماء في كف المتوضى قال المؤلف رحمه اللّه : وفي هذه يكره مباشرة الغير . ووجه قوله بالكراهة كون هذا القسم مورد الأخبار المتقدمة المتمسك على عدم جواز الاستعانة ، وبعد حمل هذه الأخبار على الكراهة يكون الاستعانة بهذا
هامش
( 1 ) المستمسك ، ج 2 ، ص 447 .