ذراعه الأيمن ) وكفّا غسل به ذراعه الأسير ، ثم مسح بفضله الندى رأسه ورجليه . « 1 »
ولم يكن في المطبوع بالطبع أمير بهادرى ، على ما رايته ، فقرة ( وكفا غسل به ذراعه الأيمن ) لكن بعد كون الفقرة موجودة في التهذيب والاستبصار على نقل جامع أحاديث الشيعة فهذه الفقرة سقطت عن الرواية في الوسائل .
ثم إن كان الصادر عن الراوي هو ( ثم صببت عليه كفّا ) يجمع بين هذه الرواية وبين الروايات المتقدمة بحملها بقرينة هذه الرواية الدالة على الجواز على الكراهة ، وأمّا إن كان ما رواه الراوي هو جملة ( ثم أخذ كفا ) يعنى : أخذ المعصوم عليه السلام كفا فغسل به وجهه ، فلا يستفاد من الرواية جواز الاستعانة بالغير في المقدمات القريبة مثل صبّ الماء على اليد لأن يتوضأ والمنقول في جامع أحاديث الشيعة هو ( ثم أخذ كفا ) كما انّه بعد ذكر الرواية في الوسائل المطبوع بطبع أمير بهادرى قال : ورواه أيضا في موضعين آخرين مثله متنا وسندا إلّا أنه قال ( ثم أخذ كفا ) بدل ( ثم صببت عليه كفا ) فلا يمكن الاستشهاد بالرواية على جواز الاستعانة في المقدمات إلا أن يقال إنّه تارة يروى فأخذ كفا وتارة ثم صببت عليه كفا وهو بعيد ، مضافا بأنّ رواية حذاء على تقدير كون عبارتها ( صببت ) تدل على جواز الاستعانة لصبّ الماء على يد المتوضى لأن يغسل يده وهذه الروايات تدل على عدم جواز صبّ الماء بنفس محل الوضوء يعنى اليد فلا تعارض .
اعلم أنّه مع قطع النظر عما قلنا في الروايات الثلاثة التي جعل فيها الاستعانة في مقدمات العبادة من الشرك ، فنقول : إن المراد من الشرك في قوله تعالى
وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
هو الرياء مقابل الاخلاص في العبادة ، وهو أن ينوى الفاعل غير اللّه في عمله .
هامش
( 1 ) الرواية 8 من الباب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل .