كما لا وجه لان يقال : بعدم جواز الاستعانة في هذا القسم من باب عدها استعانة بنفس الوضوء ، لأنّه بعد كون الوضوء الغسلتين والمسحتين ، وصبّ الماء على مواضع الوضوء خارج عنه ، فلا يعدّ صبّ الماء على المواضع وضوءا حتى تعدّ الاستعانة بالصب استعانة بالوضوء .
نعم بعد دلالة الروايات المتقدمة على النهى عن الاستعانة بصب الماء على يد المتوضى ، ولا أقلّ من حمل النهى على الكراهة ، فنقول : ينبغي الاحتياط بترك الاستعانة بهذا النحو في الوضوء .
فتكون النتيجة أنّ بطلان الوضوء منحصر بما إذا باشر الغير غسله أو أعانه على المباشرة بأن يكون الاجراء والغسل منهما معا ، أو المسح من الغير أو منهما معا .
* * *
[ مسئلة 22 : إذا كان الماء جاريا من ميزاب أو نحوه فجعل وجهه أو يده تحته ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 22 : إذا كان الماء جاريا من ميزاب أو نحوه فجعل وجهه أو يده تحته بحيث جرى الماء عليه بقصد الوضوء صحّ ، ولا ينافي وجوب المباشرة ، بل يمكن أن يقال : إذا كان شخص يصبّ الماء من مكان عال لا بقصد أن يتوضأ به أحد وجعل هو يده أو وجهه تحته صحّ أيضا ، ولا يعدّ هذا من إعانة الغير أيضا .
( 1 )
أقول : للمسألة صورتان :
الصورة الأولى : ما إذا كان الماء جاريا من ميزاب أو نحوه
فجعل وجهه