تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
النحو مكروهة . أقول : القول بالكراهة بعد الاغماض عن ضعف سند الأخبار ، يمكن أن يقال من باب التسامح في أدلة السنن والمكروهات إن قلنا به . الثالث مثل صب الماء على أعضائه مع كونه هو المباشر لا جرائه وغسل أعضائه . قال المؤلف رحمه اللّه : وفي هذه الصورة وإن كان لا يخلو تصدى الغير عن إشكال إلّا أن الظاهر صحته . أقول : إن قلنا بدلالة الأخبار المتقدمة على حرمة الاستعانة بإلقاء الماء وصبه على يد المتوضى لأن يتوضأ ، ففي المقام نقول بالحرمة بالأولوية القطعية ، وإن حملناها على الكراهة فلا إشكال في كراهة هذا القسم بالأدلة القطعية . وأمّا مع قطع النظر عن هذه الأخبار فوجه الاشكال هو دعوى كون صب الماء على مواضع الوضوء من الوضوء عرفا ، فيكون الاستعانة فيه استعانة في نفس الوضوء ، ولهذا لا تجوز الاستعانة بل يبطل الوضوء . فالفرق بين القول بكون هذا القسم من المقدمة حراما أو مكروها مثل ساير المقدمات ، وبين القول بكون هذا القسم غير جائز من باب كونه استعانة بنفس الوضوء هو أنّ الحكم في الأول هو الحرمة التكليفية أو الكراهة ، وفي الثاني هو الحرمة الوضعية وهي البطلان . إذا عرفت ذلك نقول : إنّه لا وجه للقول بحرمة الاستعانة في هذا القسم من المقدمات من باب الأخبار المتقدمة لما قلنا من أنّ فيها الشاهد على الكراهة مضافا إلى ضعف سند بعضها أو كلها .