ويده تحته بحيث جرى الماء عليه ، وكان ذلك بقصد الوضوء ، صحّ الوضوء لأنّه المباشر لوضوئه ، وليس شخص آخر يتولى وضوئه ولو بايجاد بعض مقدماته .
الصورة الثانية : ما يكون صبّ الماء من مكان عال مثلا من الميزاب بفعل الغير
لكن لا بقصد أن يتوضأ منه أحد ، ويجعل المتوضى بقصد الوضوء وجهه ويده تحته هل يصحّ الوضوء أم لا ؟
منشأ الاشكال في صحة الوضوء أحد الأمرين :
إمّا عدم صحة استناد فعل الصاب ، وهو صب الماء ، إلى المتوضى بمجرد قصد المتوضى من هذا الماء المصبوب على وجهه ويده الوضوء ، وبعد عدم صحة الاستناد بالمتوضى فلا تحصل المباشرة المعتبرة .
وفيه أنّ الوضوء هو الغسلتان والمسحتان ، وهو يتحقق من المتوضى بالمباشرة لأنّه يقع وجهه ويده بقصد الوضوء تحت الماء المصبوب ، ولا يستند فعل الصاب إلى المتوضى بمجرد القصد بل المتوضى يقصد ويقع وجهه ويده تحت الماء ، فليس مجرد القصد بل الفعل الّذي يكون وضوءا مستندا إلّا إلى المتوضى يقصده ويقع وجهه ويده تحت الماء ، فلا فرق بين الصورة الأولى والثانية .
وإمّا من أنّه بعد كون الصّاب شخصا آخر يصدق التشريك ، لأنّ الوضوء حصل بصب الصاب وبايقاع المتوضى عضوه تحت الماء بقصد الوضوء ، وهذا معنى التشريك ، فليس الوضوء بمباشرة نفس المتوضى بل باستعانة غيره .
وفيه أنّه كما قلنا في طي شرط المباشرة يكون صب الماء خارجا عن حقيقة الوضوء ، بل هو من مقدماته ، فلا تكون الاستعانة بالصب حتى مع القصد في صبّه الاستعانة بالوضوء موجبا لبطلان الوضوء لكونه من المقدمات ، وغاية الأمر إذا كان