تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
كذا الشيخ رحمه اللّه ) . وجه الاستدلال كسابقها . وفيه أنّ قوله عليه السلام ( لا احبّ أن اشرك في صلاتي الخ ) أقوى شاهد على كون التولية في المقدمات عن الغير يكون مكروها لا حراما بالحرمة التكليفية أو الوضعية . ومنها ما رواها السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : خصلتان لا أحبّ أن يشاركنى فيهما أحد : وضوئى فإنّه من صلاتي ، وصدقتي فإنّها من يدي إلى يد السائل ، فإنّها تقع في يد الرحمن « 1 » . وهذه الرواية ليست في مقام التمسك بالآية الشريفة وتفسيرها بأن تولية الغير في الوضوء شرك ، بل يستدلّ بها على عدم جواز التولية ، لأنّه صلى اللّه عليه وآله قال : ( لا احبّ أن يشاركنى فيهما أحد وضوئى ) الخ فلا يجوز التولية . وفيه أولا أنّ قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( لا أحبّ ) شاهد على كراهة التولية ، وثانيا بعد ما يجوز التولية في الصدقة وعدم وجوب المباشرة مسلما ، كذلك في الوضوء ، لأنّهما متحدان في الحكم على ما في الرواية ، فهذا قرنية على كون الرواية محمولة على الكراهة ، وثالثا تدلّ الرواية على أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لا يحب مشاركة أحد في وضوئه ، ونحن نقول به لأنّ المشاركة في نفس الوضوء غير جائز لما قلنا في الوجه الأول والثاني . فعلى هذا تكون الرواية وجها ثالثا لعدم جواز المشاركة وتولية الغير في نفس الوضوء ، وهذا غير مربوط بما دلّ عليه رواية حسن بن علي الوشاء ورواية
هامش
( 1 ) الرواية 4 من الباب 15 من أبواب الاستعانة في الوضوء ج 2 ، ص 272 من جامع الأحاديث الشيعة رواها في الوسائل في باب 47 من أبواب الوضوء حديث 3 .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 95 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني