تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
( 1 )

الأوّل : في وجوب مباشرة نفس المتوضّئ أفعال الوضوء ،

وعدم جواز تولية غيره عنه ، فنقول بعونه تعالى :

يستدلّ عليه بأمور :

الأوّل : دعوى الاجماع على عدم جواز التولية

في الوضوء حتى قيل أنّ نقل الاجماع عليه مستفيض ، ولم يحك الخلاف إلّا عن ابن جنيد .

الثاني : ظهور الأدلّة الدالة على وجوب الوضوء من القرآن والأخبار على وجوب المباشرة ،

لأنّ ظاهر الأمر بالغسل أو المسح أو الوضوء ظاهر في وجوب المباشرة ، وقيام المكلف بنفسه على إتيانه . وهذا الظهور يكون في كل من الأوامر المتعلقة بالأشخاص إلّا أن يكون في البين بعض القرائن الداخلية ، مثل ما إذا طلب عن المكلف ما لا يمكن صدوره منه بالمباشرة ، مثلا قال المولى ( ابن مسجدا ) لمن لا يقدر على بنائه إلّا بالتسبيب لا بالمباشرة . أو بعض القرائن الخارجية على عدم اعتبار المباشرة ، كما إذا علم من الخارج أنّ المطلوب من الأمر ليس إلّا وجود المطلوب في الخارج كيفما اتفق ، ومن أىّ شخص اتفق ، مثل الأمر بغسل الثوب عن الخبث .

الثالث : قوله تعالى فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً

« 1 » . بضم ما ورد في تفسيره في بعض الأخبار المستفاد منه أنّ تولية الغير في الوضوء من الشرك ( ذكرناه في مكروهات الوضوء ونذكره هنا تتميما للفائدة ) . منها ما رواها الحسن بن علي الوشاء قال : دخلت على الرضا عليه السلام وبين يديه
هامش
( 1 ) سورة كهف ، الآية 110 .