( 1 )
الأوّل : في وجوب مباشرة نفس المتوضّئ أفعال الوضوء ،
وعدم جواز تولية غيره عنه ، فنقول بعونه تعالى :
يستدلّ عليه بأمور :
الأوّل : دعوى الاجماع على عدم جواز التولية
في الوضوء حتى قيل أنّ نقل الاجماع عليه مستفيض ، ولم يحك الخلاف إلّا عن ابن جنيد .
الثاني : ظهور الأدلّة الدالة على وجوب الوضوء من القرآن والأخبار على وجوب المباشرة ،
لأنّ ظاهر الأمر بالغسل أو المسح أو الوضوء ظاهر في وجوب المباشرة ، وقيام المكلف بنفسه على إتيانه .
وهذا الظهور يكون في كل من الأوامر المتعلقة بالأشخاص إلّا أن يكون في البين بعض القرائن الداخلية ، مثل ما إذا طلب عن المكلف ما لا يمكن صدوره منه بالمباشرة ، مثلا قال المولى ( ابن مسجدا ) لمن لا يقدر على بنائه إلّا بالتسبيب لا بالمباشرة .
أو بعض القرائن الخارجية على عدم اعتبار المباشرة ، كما إذا علم من الخارج أنّ المطلوب من الأمر ليس إلّا وجود المطلوب في الخارج كيفما اتفق ، ومن أىّ شخص اتفق ، مثل الأمر بغسل الثوب عن الخبث .
الثالث : قوله تعالى فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
« 1 » .
بضم ما ورد في تفسيره في بعض الأخبار المستفاد منه أنّ تولية الغير في الوضوء من الشرك ( ذكرناه في مكروهات الوضوء ونذكره هنا تتميما للفائدة ) .
منها ما رواها الحسن بن علي الوشاء قال : دخلت على الرضا عليه السلام وبين يديه
هامش
( 1 ) سورة كهف ، الآية 110 .