وأمّا إن كان مقيدا أو مخصصا لدليل ناقضية البول أو الغائط أو الريح ، بمعنى عدم كونها ناقضا في هذا الحال ، فهو بعد وضوئه طاهر ومع كونه طاهرا يجوز له اتيان كل عمل مشروط بالطهارة ، ومنه مس كتابة القرآن الكريم .
إلّا أن يدعى عدم ناقضيتهما لخصوص الصلاة التي مضطرّ إلى اتيانها لا غيرها .
وأمّا إن كان مقيدا أو مخصصا لما دلّ على قاطعية الحدث للصلاة فتكون النتيجة عدم قاطعية ما يخرج في أثناء الصلاة للصلاة ، فإن كان ذلك لا يجوز مسّ كتابة القرآن مع الوضوء الذي توضأ للصلاة بعد فرض خروج واحد منهما منه حال الصلاة ، لأنهما ناقضان للطهارة ، ولكن لا يبطل الصلاة كما أن شرطية الطّهارة باقية بحالها .
لكن يمكن الذهاب إلى هذا الاحتمال لو قلنا بتجديد الوضوء بعد طرو الحدث لحفظ شرطية الطّهارة .
وأمّا لو لم نقل به لا بدّ من القول بأحد من الاحتمالين الأولين كما لم نقل به إلّا على سبيل الاحتياط .
والاحتمال الأوّل بعيد في الغاية ، لأنّ الطّهارة من البول والغائط والريح شرط في الصلاة ، فيبقى الاحتمالين الآخرين ، وحيث لم يعلم أن الدليل الوارد فيهما مخصّص أو مقيّد لأيّ من المطلقين أو العامين مع انّه لو كان مقيدا أو مخصصا لاطلاق ناقضيتها أو عمومها يمكن ان يكون عدم ناقضيتها لخصوص الصلاة ، فلا يجوز مس كتابة القرآن لهما حتى في حال الصلاة .
نعم الظاهر كون ما دل على معذورية المسلوس والمبطون وكفاية الوضوء
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 444
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٤٤٤