( 1 ) أقول : وجه وجوب المعالجة إطلاق وجوب الطّهارة غير مشروطة بعدم المرض ، غاية الأمر في حال المرض ينفى الحكم بدليل خاص أو عام مثل الضرر أو الجرح ، فمع القدرة على العلاج ليس المكلف معذورا في فوات الواجب .
وفيه أن الأدلّة الواردة في المسلوس والمبطون مطلق يدلّ بإطلاقها على معذوريتهما سواء كان قادرا على المعالجة أم لا .
وأمّا فيما أمكن التحفظ بكيفية خاصة وقت الصلاة بقدر أدائها يجب ذلك ولو ببذل المال لقدرته على امتثال التكليف المتعلق به المقدور ، وعلى الفرض يكون التكليف مطلقا .
* * *
[ مسئلة 5 : في جواز مسّ كتابة القرآن للمسلوس والمبطون ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 5 : في جواز مسّ كتابة القرآن للمسلوس والمبطون بعد الوضوء للصلاة مع فرض دوام الحدث وخروجه بعده إشكال حتى حال الصلاة إلّا أن يكون المسّ واجبا .
( 2 )
أمّا فيما لا يكون مسّ كتابة القرآن واجبا فوجهه عدم معلومية ارتفاع الحدث حقيقة أو تنزيلا بالوضوء فيشكل مسّ كتابة القرآن المشروط بالطهارة .
ما ورد في المسلوس والمبطون إن كان مقيدا أو مخصصا لدليل شرطية الطّهارة فالمتيقن منه عدم شرطيتهما للصلاة في حقهما ، وأمّا غيرهما مما هو مشروط بالطهارة فهو غير معلوم فلا يجوز مس كتابة القرآن .