تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
( 1 ) أقول : أمّا في الصورة الثانية وهي ما لم يمهله الحدث لاتيان الصلاة مع الطّهارة لكن ليس خروجه بمقدار يوجب الوضوء في أثناء الصلاة حرجيّا أمّا بالنسبة إلى طرو الحدث في أثناء الصلاة فان قلنا بوجوب تجديد الوضوء في الأثناء عند طرو الحدث فيتوضأ ويبنى على صلاته فلا فائدة في المبادرة وإن قلنا بعدم وجوب تجديد الوضوء فأيضا لا فائدة في المبادرة . وإن كان من أجل انّه بعد ما توضأ لم يخرج منه الحدث قبل الدخول في الصلاة فأيضا لا تفاوت بين المبادرة وعدمها . لأنّه إن قلنا بوجوب كون دخوله في الصلاة مع الطّهارة من باب أنّه كلما طرأ الحدث يجب تجديد الوضوء ما لم يكن حرجيّا فلو طرأ الحدث بعد وضوئه لعدم المبادرة يتوضأ مجددا ثم يدخل صلاته فلا وجه لوجوب المبادرة . وإن قلنا بعدم وجوب الوضوء بل بعد ما توضأ للحدث الذي يتوضأ منه يشرع له الصلاة ولا يجب الوضوء ما لم يحدث حدثا يوجب الوضوء فأيضا لا يجب المبادرة لأنّه لو حدث بأحدهما قبل الصلاة لا يجب تجديد وضوئه إلّا للحدث الّذي يتوضأ منه . وأمّا في الصورة الثالثة فبعد كون الوضوء في الأثناء حرجيّا لا يجب عليه الوضوء لو طرأ أحد من الحدثين في أثنائها سواء بادر بعد الوضوء إلى الصلاة أم لا . وأمّا إن كان النظر في وجوب المبادرة إلى الصلاة بعد الوضوء إلى أن لا يتخلل الحدث بين الوضوء وبين الصلاة فنقول : إن قلنا بوجوب تجديد الوضوء بعد طرو الحدث قبل الصلاة فيتوضأ فلا وجه لوجوب المبادرة . وإن لم نقل به لأنه بعد كون الوضوء حرجيّا لا يجب الوضوء إلّا لحدث الذي