مضمرة سماعة وهي الرواية الرابعة الدالة ذيلها على عدم وجوب إعادة الوضوء ما لم يحدث حدثا على أحد احتمالاته نقول : بأن مقتضى إطلاق رواية الحلبي وهي الأولى من الروايات ومنصور بن حازم وهي الثالثة من الروايات هو أنّه ليس عليه شيء إلّا اتخاذ الكيس ( ولعل كان وجه الأمر به أن لا يسرى البول إلى ساير المواضع ) وبعد كون المرتكز عند السائل والمسؤول عنه نجاسة البول وناقضيته للوضوء ومبطلية حدوثه للصلاة ، فمن سكوته في مقام الجواب عن كل ذلك مع كون المورد مورد البيان نفهم عدم ناقضية البول لمن يكون مبتلى بالسلس وعدم مضرية نجاسته للصلاة فهو بوضوئه واجد للطهارة ما لم يحدث حدثا آخر يوجب بطلان الوضوء .
وأمّا في المبطون فبعد عدم مقتضى الحجية للرواية السادسة أعنى رواية محمد بن مسلم الدالة على أنّه لو طرأ الحدث في أثناء الصلاة يجب إعادة الوضوء وكون مقتضى روايتي الحلبي ومنصور بن حازم الواردتان في المسلوس كان لهما الاطلاق كما عرفت من حيث عدم ناقضية البول وبعد كون معذورية المبطون بملاك معذورية المسلوس ، فنتعدى عن المسلوس بالمبطون ونقول : بعدم وجوب الوضوء الا إذا حدث بحدث يوجب الوضوء ، فيكتفى بالوضوء قبل صلاته لصلوات أخرى ما لم يحدث ما يوجب الوضوء .
نعم لو قلنا بعدم اتحاد ملاكها في المعذورية يبقى الكلام في أنّه هل يستفاد من الرواية الخامسة الواردة في المبطون ( ويبنى على صلاته ) اغتفار ناقضية الحدث الخارج عن بطنه ، فإذا توضأ كما يكتفى لصلاة واحدة ولا يجب إعادة الوضوء لو طرأ الحدث في أثنائها ، كذلك لا يجب إعادتها حتى يحدث ما يوجب الوضوء فيكتفى بهذا الوضوء لصلاة أو صلوات أخرى ولا يبعد ذلك .
أو لا يستفاد منها إلّا البناء على ما بيده من الصلاة وعدم وجوب الوضوء مع
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 437
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٤٣٧