الصلاة مع طهارة .
أما في الفرض الأوّل
قال المؤلف رحمه اللّه يكفى أن يتوضأ لكل صلاة ولا يجوز ان يصلى صلاتين بوضوء واحد نافلتين كانتا أو فريضتين أو مختلفتين .
أما وجه كفاية الوضوء الواحد لكل صلاة إما لكون الوضوء في أثناء الصلاة عند طرو كل حدث حرجيّا ، وإمّا لانتفاء فائدته لأنه متى يتوضأ يحدث بعده فلا فائدة في الوضوء المجدّد كما قال في المستمسك « 1 » .
وأمّا وجه عدم الاكتفاء بوضوء واحد لصلاتين لعدم الدليل على العفو عما يخرج من الحدث بين الصلاتين .
أقول : قد مضى الكلام في الصورة الثانية وجه الاكتفاء لصلاة واحدة بوضوء واحد ، وكذا وجه الاكتفاء بوضوء واحد لصلوات متعددة ما لم يحدث حدثا آخر يوجب الوضوء ، والحدث الآخر هو البول أو الغائط بطريق المتعارف أو غيرهما من النواقض .
امّا في المبطون وجه الأوّل فلانه لو قلنا بعدم حجية رواية محمد بن مسلم الدالة على تجديد الوضوء لو أحدث المبطون في أثناء صلاته فمقتضى الرواية الأخرى من محمد بن مسلم وهي الرواية الخامسة هو البناء على الصلاة وعدم وجوب تجديد الوضوء في الأثناء .
وإن قلنا بحجيتها فنقول : بأنه وإن كان إطلاقها يقتضي تجديد الوضوء مطلقا .
لكن بعد فرض كونه حرجيّا كما هو مفروض الكلام نقيد إطلاقها بدليل الحرج فتكون النتيجة عدم وجوب تجديد الوضوء لو طرأ الحدث في الأثناء ، لكن
هامش
( 1 ) المستمسك ، ج 2 ، ص 529 .