كون المباشرة شرطا ففقدها لا يوجب انفساخ عقد الإجارة .
ثم إنّه هل يجوز على من عليه الجبيرة قضاء الصلوات عن نفسه ، الأقوى جوازه سواء كان العذر مرجوّ الزوال أم لا .
ثم إن سيدنا الأعظم رحمه اللّه قال في حاشيته على العروة في هذا الفرض « إذا توضأ صاحب الجبيرة وضوئه المشروع فجواز اتيانه بعده بالقضاء عن نفسه أو عن غيره تبرعا أو بالإجارة السابقة الثابتة لا يخلو من قوة ، نعم لا يشرع له وضوئه لصلاة القضاء عن نفسه أو عن غيره على الأقوى »
أقول : ان قيل : إن المنصرف إليه من أخبار الجبيرة هو مشروعية الوضوء لخصوص الصلوات اليوميّة الادائيّة لاضطراره بأدائها ولعدم امكان الوضوء لها إلا بالجبيرة ليصح ما قاله ، ولازمه عدم مشروعية الوضوءات المستحبة للغايات المستحبة لعدم اضطرار بها ، وأمّا لو لم نقل بذلك كما هو ظاهر الأخبار ومورد الاخبار مطلق ، فمن يريد الوضوء للعمل الموظف وجوبا أو ندبا إذا صار مبتلى بالجبيرة فيتوضأ الوضوء الجبيرة فكما يشرع الوضوء الجبيرة لصلاته الأدائية ورافع للحدث ، كذلك لصلاته القضائية والصلاة التي صار أجيرا لأدائها أو متبرعا لأدائها ، فتأمل .
وكذا لو تبرع عن الغير في قضاء صلواته ، لأنّه بعد كون الوضوء الجبيرة على ما بينّا رافعا للحدث ، ولم يكن في البين ما يوجب تقييد أدلة الجبيرة بكون رافعيته لخصوص الصلاة التي صار معذورا في وضوئها لا صلوات آخر قضائية عن نفسه أو غيره .
فنقول بأن إطلاق دليلها يقتضي رافعية وضوئه للحدث ما دام معذورا ، وبعد عدم كونه محدثا ويكون واجدا للطهارة فلا مانع من اتيان كل ما يشترط
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 406
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٤٠٦