رافعية الناقص وهو الوضوء مع الجبيرة رافعية تامّة ، وعدم كون رافعيتها رافعية تامة ، لأنّه بناء على الأوّل فوضوء صاحب الجبيرة له رافعية تامة مثل وضوء من ليس عليه الجبيرة ، فلا مانع من استيجاره لمن كان عليه الصلاة مع الوضوء التام في الرافعية ، لأنّ صلاة من استؤجر له الأجير مشروط بالطهارة ، وهو على الفرض وضوئه رافع للحدث ومحصل للطهارة .
وأمّا بناء على كون رافعية وضوء صاحب الجبيرة رافعية ناقصة كما اختار هذا القائل في شرح مسئلة 25 فلا يجوز استيجاره ، لأنّ غاية ما يدل دليل تشريع الجبيرة هو تشريعه لصلاة نفسه فرافعيته الناقصة تكون مشروعة بالنسبة إلى صلاة نفسه ، وأمّا بالنسبة إلى صلاة غير فلا دليل على تشريع وضوء الجبيرة لها ، فلا يكون وضوئه رافعا للحدث بالنسبة إلى صلاة غيره ، فلا يصحّ استيجاره لعدم تمكينه من الصلاة مع الطّهارة الرافعة للحدث .
أقول : أولا كما بينا في المسألة 25 أنّ الأقوى كون الوضوء مع الجبيرة رافعا للحدث لا مبيحا ولا رافعا ناقصا ، لان المستفاد من الأدلّة أن للوضوء فردين فردا مع غير الجبيرة وفردا مع الجبيرة ، فعلى هذا لا مانع من استيجار صاحب الجبيرة لكون وضوئه كوضوء من ليس عليه الجبيرة وضوء تامّا يرفع به الحدث ويحصل به الطّهارة فلا مانع من استيجاره .
وثانيا أن ما زعم هذا القائل من أن صحة الإجارة وعدمها مبنى على القول بكون وضوء صاحب الجبيرة رافعا تامّا فيصح استيجاره وإن كان رافعا ناقصا لا يصح استيجاره غير تمام .
لان المتيقن من أدلة الجبيرة مشروعية الوضوء الجبيرة بالنسبة إلى صلاة نفسه بمناسبة انّه صار مبتلى بها ولم يقدر على الوضوء بلا جبيرة ولا بد من الصلاة
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 403
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٤٠٣