كليهما بحيث يكون بنحو تعدد المطلوب ، فعدم القدرة على الشرط أو عدم اتيانه لا يقتضي بطلان الإجارة ، بل يكون للمستأجر الخيار فيكون في هذا الفرض مثل صورة لا تقيد الإجارة بهما أو بأحدهما ولا يشترط فيها أحد الأمرين أو كليهما فتصح الإجارة ولا تنفسخ بطروّ العذر المقتضى للجبيرة كما بينّا لك .
هذا كله على ما اخترنا من صحة استيجار ذي الجبيرة .
وأمّا على قول من يقول بعدم صحة استيجار ذي الجبيرة للصلاة ، فإذا طرأ العذر المسوّغ للجبيرة في أثناء مدة الإجارة ، فتارة ليست الإجارة مقيّدة بالمباشرة ولا مشروطة بها فلا وجه لانفساخ الإجارة ، لأنّ عليه العمل وهو الصلاة أعم من المباشرة وغير المباشرة ، فيقدر على اتيان العمل ولو بوسيلة الغير فلا وجه لبطلان الإجارة .
وتارة تكون الإجارة مقيدة بالمباشرة بحيث يرجع عقد الإجارة إلى تمليك عمل نفسه للصلاة ، فمع تعذر العمل لعدم امكان اتيانه الصلاة مع الوضوء التام ، وهو الوضوء بلا جبيرة وعدم كفاية الوضوء مع الجبيرة على الفرض ، تنفسخ الإجارة ، لأنّ فرض الكلام على القول من يقول بعدم صحة استيجار ذي الجبيرة ذلك .
وتارة لا تكون الإجارة مقيدة بالمباشرة بل يكون بنحو الاشتراط وتعدد المطلوب ، بمعنى ان المطلوب الأولى هو العمل في ذمته والمطلوب الثاني ايقاع هذا العمل بالمباشرة ، ففي هذه الصورة لا ينفسخ عقد الإجارة ، لان العجز يوجب بطلان الشرط وبطلان الشرط لا يوجب بطلان المشروط بل للمستأجر خيار الفسخ في هذه الصورة .
فمن هنا يظهر أن كلام المؤلف رحمه اللّه من أنّه لا يبعد انفساخ الإجارة إذا طرأ العذر في أثناء المدة مع ضيق الوقت عن الاتمام واشتراط المباشرة ليس إطلاقه بتمام ، إذ مع
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 405
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٤٠٥