فشرع باعتبار اضطراره له الجبيرة وأمّا ما لا يضطر إليه مثل صلاة الغير فلا اضطرار له بها فلا وجه لتشريع الوضوء مع الجبيرة له ولهذا يكون وضوئه رافعا ناقصا لخصوص صلاة نفسه لا صلاة غيره .
فكما أنّه لو قلنا بأن الوضوء مع الجبيرة وإن شرع لمن عليه الجبيرة لكن رافعيته للحدث مطلق من حيث صلاة نفسه وصلاته نيابة عن غيره بناء على رافعيته المطلقة .
كذلك يمكن أن يقال بناء على رافعيته الناقصة ، لأنّ معنى رافعيته الناقصة كما قال هذا القائل هو ترتب آثار اثر التام على الناقص في ظرف كونه ذي الجبيرة فاثره من سنخ أثر المبدل ، وبعد كون سنخ اثر المبدل هو الرافعية يكون اثر البدل الرافعية ، غاية الأمر في الأوّل رافعية تامه وفي الثانية رافعية ناقصة فبناء عليه لا إشكال في استيجار ذي الجبيرة .
ثم إنّه على ما قلنا من كون الوضوء الجبيرة رافعا للحدث ورافعيته رافعية تامة كالوضوء بلا الجبيرة ، فلو صار أجيرا للصلاة وطرأه العذر في أثناء مدة الإجارة واحتاج إلى الجبيرة ينفسخ الإجارة في موردين .
الأوّل أن يكون الإجارة مقيدة بكون وضوء صلاته بلا جبيرة مع ضيق الوقت عن أداء الصلاة بلا جبيرة والثاني أن تكون مقيدة بالمباشرة .
وأمّا لو لم تقيد بعدم كون الوضوء للصلاة المستأجرة الوضوء بلا جبيرة ، أو عدم التقيد بمباشرة نفسه .
فتارة يكون للمستأجر الخيار ، وهو فيما يشترط كل منهما أو واحد منهما في الإجارة بنحو يكون المشروط أصل ايقاع الصلاة ويشترط فيها أحد الشرطين أو
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 404
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٤٠٤