الرطوبة الواقعة على الماسح زائدة فالأولى تقليلها كما مر في المسألة 29 من مسائل أفعال الوضوء .
السادس : قال المؤلف رحمه اللّه : إن في الأولى لا يكفى مجرد ايصال النداوة بخلاف الثانية
حيث المسح فيها بدل عن المسح الذي يكفى فيه هذا المقدار .
أقول : كما بينا في شرح فصل الجبيرة بأن ما دل عليه أخبار الواردة في الباب هو المسح ، والمسح كما بينا في مسئلة المسح ليس إلّا إمرار الماسح على الممسوح ، غاية الأمر بالنداوة ، فيكفي المسح بالنداوة أعنى : مع الرطوبة في كل من المسح الواقع في محل الغسل ، أو الواقع في محل المسح ، غاية الأمر يجب أن يكون في الثاني بالرطوبة والنداوة الباقية على باطن الكف ، فلا فرق بين المورد الأوّل والثاني من حيث كفاية كون المسح بالنداوة والرطوبة .
فما قال المؤلف رحمه اللّه من أنّه لا يكفى في الأولى مجرد النداوة لا يتم حتى على مختاره في الجبيرة في محل الغسل بالتخيير بين الغسل والمسح ، لأنّه مع جواز المسح يكفى مجرد النداوة ، وأما على مختارنا يتعين ما يحصل به المسح وإن كان في موضع الغسل كما نقول في الفرق السابع .
السابع : من الفروق على ما قاله المؤلف رحمه اللّه
انّه لو كان على الجبيرة رطوبة زائدة لا يجب تخفيفها في الأولى بخلاف الثانية .
أقول : ما قال رحمه اللّه من وجوب تخفيف الرطوبة الواقعة في مسح الجبيرة إن كانت الرطوبة زائدة فصحيح ، ولا يخالف مع ما قاله في المسألة 29 من المسائل المتعلقة بأفعال الوضوء حيث قال مسئلة 29 إذا كانت الرطوبة على الماسح زائدة بحيث توجب جريان الماء على الممسوح لا يجب تقليلها ، بل يقصد المسح بامرار اليد وإن حصل به الغسل والأولى تقليلها ) لأنّ هنا يقول بوجوب التخفيف في رطوبة