المبدل المسح فكذلك في البدل ، مضافا إلى الأمر بالمسح كما في بعض روايات الواردة في الجبيرة الواقعة في محل المسح مثل رواية عبد الأعلى وغيرها .
وأمّا في الأولى فقال المؤلف رحمه اللّه يجوز الغسل أيضا .
ووجهه كون الجبيرة بدلا عن البشرة فكما يجوز غسل البشرة يجوز غسل الجبيرة وإمّا من باب أن الأمر بالمسح على الجبيرة حيث يكون في مقام توهم الحظر لكون المورد مورد توهم حرمة المسح ، فلا يستفاد من الأمر بالمسح الّا الجواز ، وبعد عدم وجوب المسح فكما يجوز المسح يجوز الغسل أيضا ، أو من باب أنّ الطائفة الثانية من الروايات وهي رواية العياشي والحسن بن علي الوشاء دالة على إجزاء المسح لا تعينه .
وفيه أنّه لو لم يكن في البين أمر بالمسح وكان مقتضى الدليل بدلية الجبيرة عن البشرة كون الواجب تعين الغسل على الجبيرة .
وأمّا مع الأمر في النص بالمسح حتى في محل الغسل يتعين المسح ولا مجال للقول بجواز الغسل .
وأمّا ما قيل من أن الأمر بالمسح يحمل على مجرد الجواز لوقوعه مقام توهم الحظر .
ففيه أولا أنّه بعد ما لا دليل بين الأخبار الواردة في الجبيرة يدل على غسل الجبيرة لمن عليه الجبيرة .
فإن حمل الأمر بالمسح على مجرد الجواز ، ولا يكون الأمر بالمسح للوجوب وتكون النتيجة عدم وجوب المسح على الجبيرة ، يكون لازمه القاء الروايات الدالة على وجوب المسح عن الوجوب ، والقول بكفاية الوضوء بغسل ساير مواضعه
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 394
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٣٩٤