بتقييدها بالطائفة الثالثة وهو الأخبار المفصلة بين ما كان يمكن المسح على البشرة وبين ما لا يمكن ذلك ومورد هذه الطائفة إمّا صورة إيذاء الماء له ، أو الحرج أو التخوف على النفس ففي هذه الموارد أمر بالمسح على الجبيرة وبمنطوق بعضها ومفهوم بعضها امر بغسل البشرة مع عدم وجود هذه الموانع .
فنقول : أمّا ما أمر بمسح الجبيرة في صورة الإيذاء يمكن أن يقال : إن مورده الإيذاء واقعا ، بمعنى أنّه كلما يكون وصول الماء بالبشرة إيذاء واقعا يجب المسح على الجبيرة .
وأمّا ما يكون في مورد الحرج والمشقة فمن المعلوم أن المراد هو المشقة العرفية لا المشقة والحرج الواقعية ، بل كلما يرى العرف أن رفع الجبيرة وغسل موضعها أو مسحها حرجيا يكون مورد المسح على الجبيرة كما أن ما ورد في مورد يتخوف على نفسه وهو رواية الكليب ، فمن الواضح أن موضوعه حصول الخوف للشخص لا ما يكون مورد الخوف واقعا ولو لم يتخوف منه فعلا
ولو فرض بأن يتوهم كون موضوع رواية الحلبي - وهو الإيذاء - أو رواية عبد الأعلى - وهو الحرج - الايذاء والحرج الواقعي ، لا يمكن أن يقال بذلك في رواية الكليب التي موضوعها التخوف على النفس كلما يتخوف على نفسه يكون مورد المسح على الجبيرة فما دام يتخوف على نفسه يصح وضوئه ولا تجب إعادة الوضوء لو كشف بعد ذلك عدم كون خوف في الواقع في الحال الذي توضأ ومسح على الجبيرة وإن كان الأحوط إعادة الوضوء إذا تبين برئه سابقا .
وأمّا الكلام فيما إذا ظنّ البرء وزال الخوف فهل يجب رفع الجبيرة أو لا ؟
أقول : إذا زال الخوف على النفس يجب رفع الجبيرة والمسح عليها ، وأمّا إذا لم يزل الخوف على النفس ، بل يتخوف على نفسه وإن ظنّ البرء ، فلا يجب الرفع لبقاء
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 382
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٣٨٢