تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
الخوف على النفس كما هو مقتضى رواية الكليب من الطائفة الثالثة من الروايات المتقدمة في فصل الجبيرة لا يضر ببقاء حكم الجبيرة لأنّ البرء وعدمه ليس موضوع الحكم ، بل الخوف على النفس أو الايذاء أو الحرج يكون موضوع حكم الجبيرة ، نعم إذا حصل البرء لم يتخوف على نفسه . وأمّا الكلام فيما إذا تبين برؤه سابقا وقد توضأ ومسح على الجبيرة فهل تجب إعادة الوضوء أو لا ؟ فنقول : وجه وجوب الإعادة كون الضرر الموضوع لحكم الجبيرة هو الضرر الواقعي ، وبعد عدم الضرر الواقعي على فرض برؤه سابقا فلم يكن المأمور به الوضوء مع الجبيرة في الظاهر ، أو إن كان هو المأمور به لكن حيث أن الأمر الظاهري لا يقتضي الاجزاء فيجب عليه إعادة الوضوء . وجه عدم وجوب إعادة الوضوء إمّا أن الموضوع في الوضوء مع الجبيرة هو الخوف لا الضرر الواقعي ، فبمجرد خوف الضرر يكون تكليفه الوضوء مع الجبيرة فأتى بما هو المأمور به واقعا فلا تجب الإعادة . وإمّا بأن الموضوع وإن كان الضرر ، والمراد به الضرر الواقعي ، لكن حيث إنّه يعتقد الضرر فلو انكشف الخلاف لا تجب الإعادة ، لأنّ الامر الظاهري في مثل هذه الموارد يقتضي الاجزاء كما هو مختار سيدنا الأعظم آية اللّه البروجردي رحمه اللّه ، لأنّه في كل مورد يكون لسان الدليل في الحكم الظاهري من الأمارات أو الأصول هو توسعة الحكم الواقعي ، وبعبارة أخرى يكون ما هو الجزء أو الشرط هو الأعم من الشرط والجزء الواقعي ، يقال بالاجزاء . أقول : ما يأتي بالنظر وإن لم ار من قال به ، هو أن ما دل على وجوب المسح على الجبيرة إما دل عليه مطلقا ، وهو الطائفة الثانية من الأخبار المتقدمة فقلنا