[ مسأله 17 : لا يشترط في الجبيرة أن تكون مما يصحّ الصلاة فيه ]
قوله رحمه اللّه
مسأله 17 : لا يشترط في الجبيرة أن تكون مما يصحّ الصلاة فيه ، فلو كانت حريرا أو ذهبا أو جزء حيوان غير مأكول لم يضر بوضوئه ، فالذي يضرّ هو نجاسة ظاهرها أو غصبيتها .
( 1 )
أقول : لا وجه لمضريّة كون الجبيرة حريرا أو ذهبا للرجال أو جزء حيوان غير مأكول للرجال والنساء للوضوء ، لا لما قال بعض الشراح من باب إطلاق أدلة الجبيرة ، لعدم كونها في مقام ذلك بحيث لو ورد دليل على اعتبار أخذ هذه الأمور يكون مقيّدا لاطلاق هذه الأدلّة ولهذا لا يكون اشتراط طهارة الجبيرة من باب اشتراط طهارة محل الوضوء تقييدا للأدلة .
بل من باب أنّه لو شككنا في اشتراط الجبيرة بأحد هذه الأمور مع عدم دليل على اعتباره نجرى البراءة لكون الشك من الشك في جزئية شيء للمأمور به أو شرطيته ، وهو مجرى البراءة .
* * *
[ مسئلة 18 : ما دام خوف الضرر باقيا يجرى حكم الجبيرة ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 18 : ما دام خوف الضرر باقيا يجرى حكم الجبيرة وإن احتمل البرء ، ولا تجب الإعادة إذا تبيّن برؤه سابقا .
نعم لو ظن البرء وزال الخوف وجب رفعها .
( 2 )
أقول : أما بقاء حكم الجبيرة ما دام خوف الضرر باقيا فمعلوم ، لأنّ هذا مقتضى ما دل من بعض الإحكام الخاصة للجبيرة ، ومجرد احتمال البرء مع وجود