تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وجه وجوب التيمم هو أن مورد أخبار الجبيرة مورد يمكن المسح عليها وفي غير ذلك كان المورد مورد التيمم ، والأقوى ذلك وإن كان الأحوط وجوبا الجمع بين الوضوء بغسل أطراف الجبيرة ثم ضم التيمم . الصورة الثانية : ما يعدّ المغصوب تالفا عند العرف ، فهل نقول : بصحة الوضوء في هذه الصورة مع المسح على الجبيرة المغصوبة ، أو نقول : بعدم صحة الوضوء فيكون بحكم الصورة الأولى من وجوب الاسترضاء من المالك مع الامكان ، ووجوب الوضوء بغسل ما حول الجبيرة أو التيمم أو الجمع بينهما مع عدم إمكان الاسترضاء من المالك . وجه الأوّل أن الضمان بسبب تلف العين يرجع إلى المعاوضة القهرية بين التالف وبين المال المضمون عليه ، فينقل الضمان عن التالف بالمال المضمون عليه فيصير التالف ملكا للضامن ، وإذا كان ملكه له التصرف فيه ما شاء ، فيصح وضوئه مع الجبيرة المغصوبة لصيرورتها بالتلف ملكا له . وجه الثاني أن الضمان تحمل الغرامة والخسارة فلا يوجب التلف خروج التالف عن ملك المالك ، بل مع كونه في ملكه يكون على الغاصب غرامته وخسارته وهذا معنى ضمان العين ، فعلى هذا بعد بقاء الملك في ملك المالك فلا يجوز التصرف فيه بغير إذنه ، فتكون هذه الصورة بحكم الصورة الأولى . وحيث لم يثبت كون الضمان بالنحو الأوّل يكفى استصحاب ملكية المالك فالأحوط لو لم يكن الأقوى عدم الفرق بين الصورتين ، فيجب استرضاء المالك ولو لم يمكن فلا يبعد وجوب التيمم ، فالأحوط الجمع بين الوضوء بالاقتصار على غسل أطرافه وبين التيمم . * * *