موضوع المسح على الجبيرة وهو التخوف على النفس لعدم الملازمة بين ظن البرء وبين زوال الخوف ، نعم ربما يزيل الخوف مع ظنه البرء ، فيدور الحكم مدار بقاء الخوف وزواله ، ويكون ظن البرء كالحجر في جنب الانسان ، وكان هذا المراد من قوله المؤلف رحمه اللّه ( نعم لو ظن البرء وزال الخوف وجب رفعها ) هو ظنه بالبرء وقد زال خوفه ، وامّا لو كان مراده هو ظنه البرء وظنه زوال الخوف فهو غير متصور ، لأنّ الخوف من الصفات النفسانية فهو إمّا موجود في النفس أولا ، ولا دخل للظن أو الشك فيه .
وأمّا قال بعض المحشين « 1 » في المقام بأنه ( لا يبعد جواز العمل بالاستصحاب إن كان احتمال البقاء عقلائيا ) فإن كان غرضه أنه إذا شك في البرء وزوال الخوف يستصحب الخوف أو يستصحب حكمه وهو المسح على البشرة فلا معنى له لما قلنا من أن الخوف من الصفات النفسانية ، فالشخص إمّا خائف أولا ، ولا معنى للشك أو الظن في وجوده وعدمه .
وإن كان نظره أنّه فيما إذا ظن البرء وقد زال خوفه يستصحب الموضوع وهو العارضة التي أوجبت الجبيرة يستصحب حكمه وهو وجوب المسح الثابت سابقا .
فنقول بأنه مع زوال الخوف لا يبقى موضوع المسح على الجبيرة حتى يستصحب لكون موضوعه الخوف وبعد عدم موضوعه لا معنى لاستصحاب حكمه .
* * *
[ مسأله 19 : إذا أمكن رفع الجبيرة وغسل المحل ]
قوله رحمه اللّه
مسأله 19 : إذا أمكن رفع الجبيرة وغسل المحل لكن
هامش
( 1 ) آية اللّه الكلبايكاني قدس سره .