المغصوب فالعبادة وهي الوضوء باطلة وإن لم نقل بعدم جواز اجتماع الأمر والنهى لعدم كون هذا الفعل قابلا لأن يتقرّب به .
المسألة الثانية : إذا كان ظاهر الجبيرة مباحا وباطنها مغصوبا
فله صورتان .
صورة لا يعدّ التصرف في الظاهر تصرفا في الباطن المغصوب عرفا مثل ما لا يوجب الوضوء مماسة ولا حركة من ناحيته في المغصوب ولو بالواسطة فيصح الوضوء .
وصورة يعدّ تصرفا في الباطن عرفا فيبطل الوضوء لعين ما قلنا في المسألة الأولى .
المسألة الثالثة : إن لم يمكن نزع الجبيرة المغصوبة أو يكون نزعه ضرريّا
فله صورتان : صورة لا يعدّ المغصوب تالفا عرفا ، وصورة يعدّ تالفا .
الصورة الأول : ما إذا كان لا يعد تالفا عرفا فله فرضان :
الفرض الأوّل : ما يمكن استرضاء المالك بشراء أو إجارة أو نحوهما يجب ذلك مقدمة للوضوء الواجب أولا ثم الوضوء والمسح على الجبيرة .
الفرض الثاني : ما لا يمكن استرضاء المالك ، فهل يجب الوضوء بغسل أطراف الجبيرة فقط ، أو يجب التيمم ، أو يجب الجمع بينهما ؟
وجه الاكتفاء بالوضوء وغسل أطراف الجبيرة فقط إمّا كون ذلك ميسور الوضوء أو استفادته من بعض الأخبار المتقدمة في الجبيرة الدالة على غسل أطراف الجبيرة وكونها عن مسح الجبيرة .
وفيه عدم تمامية قاعدة الميسور وعدم كون ذلك ميسور الوضوء عرفا ثانيا ، وحكم الشارع بالتيمم فيما لم يتمكن من الوضوء ثالثا .