تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ولكن أقول هنا بانّا نطمئن بكونهما رواية واحدة والعجب من المستمسك « 1 » حيث تخيّل كونهما روايتين . وعلى كل حال يستدلّ بما ورد فيمن رأسه مطلى بالحناء وفيما ورد فيمن يديه مطلى بالدواء والأمر بالمسح على الحناء والدواء بأن التكليف في مفروض المسألة هو الوضوء والمسح على ما لا يمكن قلعه من القير أو غيره . أقول : أما دعوى تنقيح المناط فيمكن الجواب عنه بأن مناط الحكم بالمسح في الجبيرة المستورة وإن كان هو الضرر ، لكن التعدي إلى كل مورد يكون ضرريّا مشكل ، وإلّا لا بدّ من القول به في الجبيرة المكشوفة ولم نقل به . بل الدليل على خلافه لأنّه بعد كون الحكم بوجوب التيمم في موارده من باب الضرر فهو دليل على عدم الوضوء المجعول في الجبيرة لكل مورد فيه الضرر ، وإن تقل بوجود المناط فلم نقل بالوضوء بالمسح على ما يلاصق البشرة ، بل نقول بالتيمم لأن المناط في وجوب التيمم أيضا هو الضرر . وأمّا التمسك بالروايات أمّا الرواية الواردة في الحناء مضافا إلى احتمال كون موردها مورد بقاء لون الحناء ، وبذلك يجمع بين ما روى عن محمد بن يحيى الدالة على عدم جواز الوضوء حتى يصيب بشرة رأسه بالماء ، وبين ما رواها محمد بن مسلم ، فيقال ما يدلّ على عدم الجواز صورة وجود نفس الحناء وما دل على الجواز صورة ذهاب نفسه وبقاء لونه . نقول : بأنه حكم على خلاف القاعدة نقتصر على المورد الذي ورد فيه . وكذلك نقول في رواية الحسن بن علي الوشاء فإنها وردت في مورد الدواء
هامش
( 1 ) المستمسك ، ج 2 ، ص 547 .