وفيه أن لسان لا حرج ، وكذا كلما غلب اللّه عليه فاللّه أولى بالعذر ، حيث يكون في مقام الامتنان ليس لسانه إلّا نفى التكليف ، ولا يثبت التكليف ، ولهذا قال عليه السلام بعد بيان قوله تعالى
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
امسح عليه ، أو في الرواية الثانية قال عليه السلام ( يجعل خريطة ) وإلّا لو لم يكن فيهما بيان الوظيفة لم نقل أن مقتضى لا حرج أو كلما غلب اللّه عليه فاللّه أولى بالعذر هو المسح على الجبيرة أو جعل خريطة ، فلا يمكن أن يقال بمقتضى الروايات ونفى الحكم الواقعي الاوّلى بوجوب المسح على الخرقة بعد كون الغسل ضرريّا .
بل نقول : إن مقتضى لا حرج نفى الحكم الاوّلى وقد بيّن الشارع ما هو الوظيفة بعد كون التكليف الأوّلى ضرريا بأمره بوجوب التيمم كما عرفت في الأخبار المتقدمة ذكرها ، فنقول في الصورة المذكورة يكون الواجب التيمم .
* * *
[ مسئلة 10 : إذا كان الجرح أو نحوه في مكان آخر ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 10 : إذا كان الجرح أو نحوه في مكان آخر غير مواضع الوضوء لكن كان بحيث يضرّ استعمال الماء في مواضعه أيضا فالمتعين التيمّم .
( 1 )
أقول : لأنّ هذا خارج عن موضع أدلة الجبيرة وأحكامها ، ولا تتم قاعدة الميسور مضافا إلى كونه ميسوره محل تأمل ، فيكون مورد التيمم .
* * *