وإمّا من باب أن وضع الخرقة والمسح عليها في الوضوء فيما يكون استعمال الماء ضرريّا يكون ميسور غسله ، ومقتضى قاعدة الميسور أن الميسور لا يسقط بالمعسور .
وفيه منعه صغرى وكبرى لعدم كون المسح على الخرقة ميسور غسل الموضع وعدم تمامية القاعدة كما بينّا في الأصول .
وإمّا من باب أن المستفاد من رواية عبد الأعلى المتقدمة المذكورة في الطائفة الثالثة من الأخبار المتقدمة « 1 » .
ومن رواية منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل يعتريه البول ولا يقدر على حبسه ، قال : فقال لي : إذا لم يقدر على حبسه فاللّه أولى بالعذر يجعل خريطة « 2 » .
من رواية علي بن مهزيار في مقام سؤاله عن المغمى عليه وأنّه يجب عليه قضاء ما فاته من الصلاة وجواب أبى الحسن الثالث عليه السلام ( لا يقضى الصوم ولا يقضى الصلاة وكلما غلب اللّه عليه فاللّه أولى بالعذر « 3 » .
هو أن كل مورد يكون إتيان المأمور به على ما هو عليه من الأجزاء والشرائط حرجيّا ، أو صار غير مقدور لورود عارض ، أو مما غلب اللّه عليه يرفع الشارع يده عن مطلوبه الأوّلى وينزل الأمر إلى ما هو الممكن من الأجزاء وشرائط المأمور به ، فإذا كان الوضوء بالنحو المعهود من الغسل والمسح ضرريّا ولكن يمكن وضع الخرقة والمسح عليها يجب ذلك .
هامش
( 1 ) الرواية 5 من الباب 39 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( 2 ) الرواية 2 من الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل .
( 3 ) الرواية 3 من الباب 3 من أبواب قضاء الصلوات من الوسائل .