تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
أو يجب التيمم في المورد ، لأنّه بعد كون القدر المتيقن من الدليل هو المسح على الجبيرة الواقعة على الموضع المجبور ، غاية الأمر قلنا بدخول المقدار الصحيح من البشرة في الحكم من باب أن الاطلاق منزّل على المتعارف ، وأمّا الأزيد من المتعارف فهو خارج عن المورد الواجب المسح على الجبيرة ويكون مورد التيمم خصوصا فيما إذا كان منشأ عدم امكان غسل هذا المقدار الخارج عن المتعارف كون رفع الجبيرة وغسل البشرة ضرريا فإنه مورد التيمم . أقول : قد يكون منشأ عدم امكان غسل أطراف الجبيرة الزائدة على المتعارف هو الضرر وقد يكون أمرا آخر مثل نجاسة أطرافها وعدم امكان تطهيرها أو عدم إمكان غسلها . فإن كان منشأ عدم الامكان امرا آخر غير الضرر فقد مرّ في بعض الجهات المذكورة في فصل الجبيرة بأن المورد يكون مورد التيمم ، لأنّ وجوب الوضوء مع المسح على الجبيرة والاكتفاء به على المستفاد من أخباره صورة يكون نزع الجبيرة وغسل المحل ايذاء للشخص أو خوفا أو كان حرجيا ، وأمّا غير هذا المورد فخارج عن موضوع أخبار الباب . وأمّا أن كان منشأ عدم امكان غسل الزائد على المتعارف الضرر فقد يتوهم أن التكليف فيه هو الوضوء ومسح الجبيرة ، لأنّ مورد أخبار الآمرة بالمسح على الجبيرة هو الإيذاء أو الجرح أو صورة الخوف ، وفي المورد يكون غسل الأطراف إيذاء وضررا ، فيجب المسح على الجبيرة ويصح الوضوء . لكن الحق خلافه ، لأنّ مورد أخبار الجبيرة والمسح عليها وإن كان الإيذاء والحرج والخوف على النفس ، لكن بالنسبة إلى الجبيرة الموضوعة على المجبور
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 366 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني