تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
فهل يجب ذلك ويصح الوضوء ، أو يكون مورد التيمم ، أو يجب الوضوء مقتصرا على غسل أطراف الجبيرة بدون ضم التيمم ، أو يجب الوضوء بغسل أطراف الجبيرة والمسح على الجبيرة النجسة ثم يتيمم بعده ؟ وجه وجوب وضع خرقة طاهرة عليها والمسح عليها لكون الواجب المسح على الجبيرة في صورة إيذاء غسل البشرة ، فكما يجب تطهير الجبيرة مع إمكان تطهيرها مقدمة للمسح عليها كذلك يجب وضع الخرقة عليها مع عدم إمكان تطهير الجبيرة مقدمة للمسح عليها ، وهذا يصدق فيما إذا كانت الخرقة الموضوعة بحيث تعدّ جزءا للجبيرة ، فيقال بعد وضعها عليها انها مسح على الجبيرة . وجه وجوب التيمم هو أن مورد وجوب الوضوء مع مسح الجبيرة موردا يمكن المسح على الجبيرة الموضوعة لا وضع شيء آخر عليها وإن عدّ بعد الوضع جزء الجبيرة وإلّا ففي ما إذا كان الجرح مكشوفا تقول بوضع الخرقة والمسح عليها . ووجه وجوب الجمع بين الوضوء بغسل أطراف الجرح وترك مسح الجبيرة وبين ضم التيمم العلم الاجمالي بوجوب أحدهما ، وعدم دليل ظاهر على كفاية أحدهما فمقتضى العلم الاجمالي هو الاحتياط بينهما . ووجه وجوب الجمع بين الوضوء بغسل أطراف الجرح ومسح الجبيرة النجسة وضم التيمم العلم الاجمالي بوجوب الوضوء بهذه الكيفية ، أو هو مع التيمم لاحتمال كون الواجب الوضوء بغسل أطراف الجرح والمسح على الجبيرة النجسة ، لعدم معلومية شمول دليل طهارة محل الوضوء اجماعا كان أو غيره لمثل المورد ، وضم التيمم لاحتمال كونه هو الواجب . الأقوى هو التيمم في المورد لأنّ الاكتفاء بغسل ما حول الجبيرة فقط والوضوء فرع دلالة ما دل من الأخبار على غسل ما حول الجبيرة على عدم