تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
الغسل أو لا يجب ذلك ؟ والمراد بكونه من نداوة الوضوء كونه من الماء الذي غسل به بعض الأعضاء المتقدم على الجبيرة ، ومعنى عدم وجوبه جواز أخذ الماء الجديد والمسح عليه . مقتضى إطلاق الدليل عدم وجوبه .

الجهة الرابعة : وهل يلزم أن تصل الرطوبة إلى تمام الجبيرة

أو يكفى المسح ولو بجزء منها ؟ الأقوى الأوّل فيما إذا كانت الجبيرة في محل الغسل ، لأنّ مناسبة الحكم والموضوع يقتضي كون الجبيرة بدلا عن ما تحتها ، فكون المسح بها بدلا عن غسل ما تحتها ، فكما يجب غسل المحل بتمامه كذلك الجبيرة الموضوعة عليه . نعم لا يلزم المداقة العقليّة بإيصال الرطوبة إلى الخلل والفرج إذا صدق المسح عرفا واستيعاب المسح عليها ، وأمّا إذا كانت في محل المسح يمكن ما يحصل به مسمى المسح في كل مورد يكون التكليف المسح على الجبيرة .

الجهة الخامسة : هل يكفى في مسح الجبيرة مسحها بالنداوة

التي تكون في اليد أولا يكفى ، بل يلزم أن تصل الرطوبة إلى تمام الجبيرة ؟ اختار المؤلف رحمه اللّه الثاني . وجه الثاني أن الواجب من المسح المسح بالماء ، فلا بدّ من صدق الماء على ما يمسح به . أقول : بعد ما نرى في أن المذكور في أخبار الجبيرة المتعرضة للمسح عليها لم تتعرض لكيفية المسح ، وبعد ما بيّن في المسائل المتعلقة بالمسح أن حقيقة المسح هو إمرار الماسح على الممسوح بالنداوة والرطوبة الباقية في اليد بحيث يتأثر الممسوح بها ولا يعتبر أزيد من ذلك .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 355 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني