الغسل أو لا يجب ذلك ؟ والمراد بكونه من نداوة الوضوء كونه من الماء الذي غسل به بعض الأعضاء المتقدم على الجبيرة ، ومعنى عدم وجوبه جواز أخذ الماء الجديد والمسح عليه .
مقتضى إطلاق الدليل عدم وجوبه .
الجهة الرابعة : وهل يلزم أن تصل الرطوبة إلى تمام الجبيرة
أو يكفى المسح ولو بجزء منها ؟
الأقوى الأوّل فيما إذا كانت الجبيرة في محل الغسل ، لأنّ مناسبة الحكم والموضوع يقتضي كون الجبيرة بدلا عن ما تحتها ، فكون المسح بها بدلا عن غسل ما تحتها ، فكما يجب غسل المحل بتمامه كذلك الجبيرة الموضوعة عليه .
نعم لا يلزم المداقة العقليّة بإيصال الرطوبة إلى الخلل والفرج إذا صدق المسح عرفا واستيعاب المسح عليها ، وأمّا إذا كانت في محل المسح يمكن ما يحصل به مسمى المسح في كل مورد يكون التكليف المسح على الجبيرة .
الجهة الخامسة : هل يكفى في مسح الجبيرة مسحها بالنداوة
التي تكون في اليد أولا يكفى ، بل يلزم أن تصل الرطوبة إلى تمام الجبيرة ؟ اختار المؤلف رحمه اللّه الثاني .
وجه الثاني أن الواجب من المسح المسح بالماء ، فلا بدّ من صدق الماء على ما يمسح به .
أقول : بعد ما نرى في أن المذكور في أخبار الجبيرة المتعرضة للمسح عليها لم تتعرض لكيفية المسح ، وبعد ما بيّن في المسائل المتعلقة بالمسح أن حقيقة المسح هو إمرار الماسح على الممسوح بالنداوة والرطوبة الباقية في اليد بحيث يتأثر الممسوح بها ولا يعتبر أزيد من ذلك .