تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
موضع الغسل . كما أن ما قد يقال بأنه كما يجتزى بالمسح يجتزى بالغسل إذا كانت الجبيرة في موضع الغسل من الوضوء ونتيجته التخيير بين الغسل وبين المسح في صورة كون الجبيرة في محل الغسل . إما بدعوى أن المستفاد من النصوص ايصال البلل إلى الجبيرة ويساعده مع ارتكازه العرفي كون السؤال في بعض الأخبار عن إجزاء المسح هو مجرد ايصال البلل من دون دخل خصوصية إمرار اليد . وإمّا بأن الأمر بالمسح يكون واردا في مقام توهم الحظر فلا يستفاد منه إلّا جوازه لا وجوبه . وإمّا لما ورد في روايتي العياشي والحسن بن علي الوشاء من التعبير بالاجزاء لأنّه قال في الأولى ( يجزيه المسح عليها ) وفي الثانية ( أيجزيه أن يمسح على طلى الدواء ؟ فقال : نعم ، يجزيه يمسح عليه ) ومقتضى الاجزاء هو الاكتفاء بالمسح لا وجوبه فكما يجوز المسح على الجبيرة يجوز غسلها . وفيه أن ما قلت من أن المستفاد من النصوص ايصال البلل وهو كما يحصل بالمسح يحصل بالغسل ، ففيه أن الظاهر من الدليل كون المأمور به هو المسح ، وهو يحصل بإمرار الماسح مع النداوة على الممسوح . وإن كان الغرض من المسح إيصال البلل ولو حصل بالغسل فقل في قوله تعالى
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ
بذلك . وما قلت من ارتكاز العرفي على أن النظر بإيصال الماء بالمحل ولو لم يكن بإمرار الماسح .