تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
الكسير تكون عليه الجبائر ، أو تكون به الجراحة كيف يصنع بالوضوء وعند غسل الجنابة وغسل الجمعة فقال : يغسل ما وصل إليه الغسل مما ظهر مما ليس عليه الجبائر ويدع ما سوى ذلك ما لا يستطيع غسله ولا ينزع الجبائر ويعبث بجراحته « 1 » . ومورد الرواية كما ترى موردا يكون عليه الجبائر والموضع مشغولا بها ومع ذلك قال ( يغسل ما وصل إليه الغسل مما ظهر مما ليس عليه الجبائر ويدع ما سوى ذلك ) يعنى يغسل ما حول الجبيرة ويدع الجبيرة والجراحة ، فتعارض الرواية مع الطائفة الثالثة الآمرة بمسح الجبيرة مع الايذاء أو العسر أو الخوف مع فرض كون المحل مشغولا بالجبيرة . أقول : أولا ما يأتي بالنظر هو كون الرواية في مقام بيان عدم لزوم نزع الجبيرة والعبث بالجراحة مع عدم الاستطاعة والتمكن من غسل موضع الجبيرة ، وليس في مقام بيان أنّه مع عدم النزع يكون ما هو تكليف ظاهر الجبيرة من حيث وجوب المسح عليه وعدمه أصلا ، وبعد عدم كونها في مقام بيان ذلك فلا يكون تعارض بينها وبين الطائفة الثالثة أصلا . وثانيا على فرض إطلاق لها من هذا الحيث بمعنى أنّه يقال : نفهم من سكوته عن المسح عدم اعتباره . نقول : إن غاية الأمر هو السكوت عن حكم نفس الجبيرة من حيث المسح وعدمه ، ولا ينفى بلسانه وجوب المسح على الجبيرة فنقول : إنّها لا تعارض مع الطائفة الثالثة التي نصت في وجوب مسح الجبيرة في صورة الإيذاء ، فنقيّد اطلاقها بهذه الطائفة إن كان له الاطلاق والحال أن السكوت عن الشيء غير إطلاق الشيء
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 39 من أبواب الوضوء من الوسائل .