تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
منها ما رواها الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه سئل عن الرجل تكون به القرحة في ذراعه أو نحو ذلك من موضع الوضوء فيعصبها بالخرقة ويتوضأ ويمسح عليها إذا توضأ ، فقال : إذا كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة ، وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثم ليغسلها ، قال : وسألته عن الجرح كيف أصنع به في غسله قال : اغسل ما حوله « 1 » . وهل الحكم في ذيل الرواية من الأمر بغسل ما حوله الجرح ينافي مع التفصيل المذكور في صدرها ، أو لا ينافي معه ، لكون مورد الصدر مورد وجود الخرقة على القرحة ، ومورد الذيل كون الجرح مكشوفا غير مستور بشيء . أقول : هذا الحمل لا يرفع التنافي لأن إطلاق الحكم بغسل ما حول الجرح ينافي مع وجوب نزع الخرقة وغسل موضع القرحة لو لم يؤذيه ، لأنّ إطلاق الذيل يشمل حتى صورة امكان غسل الجرح من باب عدم كونه ايذاء به ، مع أنّه لا يمكن الالتزام بعدم وجوب غسل موضع الجرح لو لم يكن ايذاء لوجوب غسل موضع الغسل في الوضوء مهما أمكن غسله . فلا بد من حمل ذيل الرواية على بيان غسل ما حول الجرح لا في مقام بيان نفس الجرح ، لبيان حكم نفس الجرح في الصدر لان الجرح مثل القرح ولا فرق بينهما . أو أن يقال بإجمال الذيل فلا يمكن استفادة حكم منه خلاف الصدر لكونه نصا في التفصيل في مورد موضع القرحة المشدودة بالجبيرة أو ما بحكمها . ومنها ما رواها عبد الأعلى مولى ال سام قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : عثرت
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 39 من أبواب الوضوء من الوسائل .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 333 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني