فانقطع ظفرى فجعلت على إصبعى مرارة ، فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : يعرف هذا واشباهه من كتاب اللّه عزّ وجلّ
( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ )
امسح عليه « 1 » .
ومنها ما رواها الكليب الأسدي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل إذا كان كسيرا كيف يصنع بالصلاة قال : إن كان يتخوّف على نفسه فليمسح على جبائره وليصلّ « 2 » .
وبهذه الطائفة - المفصّلة بين صورة الايذاء أو الحرج أو الخوف على النفس فليمسح على الجبيرة ، وبين صورة عدمه فلينزع الجبيرة وليغسل الموضع بالمنطوق في الرواية الأولى والمفهوم في الثانية والثالثة - تقيد الطائفة الأولى الدالة بإطلاقها على وجوب إيصال الماء بموضع الجبيرة ، والطائفة الثانية الدالة بإطلاقها على اجزاء المسح على الجبيرة أو على الدواء على فرض إطلاقهما فلا تعارض بين هذه الطوائف الثلاثة .
وموضوع الحكم في الطائفة الثانية وإن كانت الجبيرة في روايتها الأولى والدواء في روايتها الثانية فتقيّد بالطائفة الثالثة ، لأن روايتها الأولى تدلّ على التفصيل في الجرح ونحوه فيشمل قوله ( ونحو ذلك ) للدواء الموضوع على محل الجرح وغيره .
الطائفة الرابعة : ما يمكن أن يستدلّ بها على عدم وجوب المسح على الجبيرة
أو الخرقة الملتصقة بالجراحة على فرض كونها معصبة بها بل يكفي غسل ما حولها .
وهي ما رواها عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن
هامش
( 1 ) الرواية 5 من الباب 39 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( 2 ) الرواية 8 من الباب 39 من أبواب الوضوء من الوسائل .