فنقول : بوجوب المسح لأجل ما دل على وجوبه في صورة الإيذاء أو الحرج والخوف من نزع الجبيرة ، فبهذا يرتفع التعارض المتوهم بينهما .
الطائفة الخامسة : ما يمكن أن يستدلّ بها على وجوب غسل ما حول الجبيرة مطلقا
سواء كان عليه الجبيرة أولا ، وعدم غسل موضع الجبيرة أو مسحه .
منها ما رواها عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الجرح كيف يصنع صاحبه ؟ قال : يغسل ما حوله « 1 » .
ومنها ذيل الرواية الأولى من الطائفة الثالثة وهو ( وسألته عن الجرح كيف أصنع به في غسله ؟ قال اغسل ما حوله ) « 2 » بناء على كون سؤال الذيل عن الجرح وكون الجواب الأمر بغسل ما حوله ، فتدل على عدم وجوب غسل نفس الجرح أو مسحه أو وضع الخرقة عليه ومسحها .
وعلى كل حال ربّما يقال بتعارض هذه الطائفة مع الطائفة الثالثة ، لدلالة هذه الطائفة ، أعنى : الطائفة الثالثة ، على وجوب مسح الجبيرة في صورة الإيذاء ، وغسل نفس موضع الجبيرة في صورة عدم الإيذاء ، ودلالة هذه الطائفة ، أعنى : الطائفة الخامسة ، على وجوب غسل ما حول الجبيرة ، ويستفاد منها عدم وجوب مسح الجبيرة في صورة ايذائه لغسل موضع الجبيرة وعدم وجوب نزعها وغسل الموضع في صورة عدم الإيذاء فيقع بينهما التعارض .
اعلم أن هنا كلاما من حيث أن هاتين الروايتين - اعني : رواية عبد اللّه بن سنان وذيل رواية الحلبي - هل يكون موردهما خصوص ما يكون الجرح مكشوفا
هامش
( 1 ) الرواية 3 من الباب 39 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( 2 ) الرواية 2 من الباب 39 من أبواب الوضوء من الوسائل .